السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

281

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

الأولى كما ذكر - ، فكان أوّل من تقدّم إلى براز القوم ، [ أرجاز للحرّ الرياحي ، واستشهاده رحمة اللّه عليه ] وجعل ينشد ويقول : إنّي أنا الحرّ ومأوى الضيف * أضرب في أعناقكم بالسيف عن خير من حلّ بأرض « 1 » الخيف * أضربكم ولا أرى من حيف وروي أنّ الحرّ لمّا لحق بالحسين عليه السلام قال رجل من تميم يقال له يزيد بن سفيان : أما واللّه لو لحقته لأتبعته السنان ، فبينا هو يقاتل ، وانّ فرسه لمضروب على اذنيه وحاجبيه ، وانّ الدماء لتسيل ، إذ قال الحصين : يا يزيد ، هذا الحرّ الّذي كنت تتمنّاه [ فهل لك به ] « 2 » ؟ قال : نعم . قال : فخرج إليه ، فما لبث الحرّ أن قتله وقتل أربعين فارسا وراجلا ، فلم يزل يقاتل حتى عرقب « 3 » فرسه ، وبقي راجلا [ فجعل يقاتل ] « 4 » وهو يقول : إنّي أنا الحرّ ونجل الحرّ * أشجع من ذي لبد هزبر ولست بالجبان عند الكرّ * لكنّني الوقاف عند الفرّ « 5 » ثمّ لم يزل يقاتل حتى قتل رحمة اللّه عليه ، فاحتمله أصحاب الحسين

--> ( 1 ) في المقتل : بوادي . 2 و 4 من المقتل . ( 3 ) كذا في المقتل ، وفي الأصل : غرقت . 5 روى الأرجاز في المقتل هكذا : إن تعقروا بي فأنا ابن الحرّ * أشجع من ذي لبدة هزبر ولست بالخوار عند الكرّ * لكنّني الثابت عند الفرّ