السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

276

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

أنّهم ] « 1 » قاتلوه قام خطيبا في أصحابه ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : قد نزل من الأمر ما ترون ، إنّ الدنيا قد أدبرت « 2 » وتنكّرت ، وأدبر معروفها ، حتى لم يبق منها إلّا صبابة كصبابة الإناء ، أو « 3 » خسيس عيش كالمرعى الوبيل ، أما ترون الحقّ لا يعمل به ، والباطل لا يتناهى عنه ؟ ليرغب المؤمن في لقاء اللّه ، وإنّي لا أرى الموت إلّا سعادة ، والحياة « 4 » مع الظالمين إلّا برما . [ خطبة للحسين عليه السلام في أصحابه يوم عاشوراء ] وروي عن زيد بن عليّ ، عن أبيه - بحذف الأسانيد - ، قال : خطب الحسين عليه السلام أصحابه ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها الناس ، خطّ الموت على بني آدم خطّ « 5 » القلادة على جيد الفتاة ، ما أو لعني بالشوق إلى أسلافي ، وإنّ لي مصرعا أنا لاقيه ، كأنّي أنظر إلى أوصالي تقطّعها وحوش الفلوات قد ملأت منّي أكرشها ، رضى اللّه رضانا أهل البيت نصبر على بلائه ليوفينا أجور الصابرين ، لن تشذّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لحمته « 6 » وعترته ، ولن تفارقه أعضاؤه ، وهي مجموعة له في حضيرة القدس ، تقرّبهم « 7 » عينه . وروي أنّه لمّا عبّأ عمر بن سعد أصحابه لمحاربة الحسين عليه السلام ، ورتّبهم [ في ] « 8 » مراتبهم ، وأقام الرايات في مواضعها ، وعبّأ [ الحسين أصحابه

--> 1 و 8 من المقتل . ( 2 ) في المقتل : تغيّرت . ( 3 ) في المقتل : من . ( 4 ) في المقتل : والعيش . ( 5 ) في المقتل : كمخطّ . ( 6 ) كذا في المقتل ، وفي الأصل : حرمته . ( 7 ) في المقتل : بها .