السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

271

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

وتكلّم جماعة أصحابه بنحو من ذلك ، وقالوا : أنفسنا لك الفداء نقيك بأيدينا ووجوهنا ، فإذا نحن قتلنا بين يديك نكون قد وفينا لربّنا [ وقضينا ] « 1 » ما علينا . وقيل لمحمد بن بشير الحضرمي في تلك الحال : قد أسر ابنك بثغر الريّ . فقال : عند اللّه أحتسبه ونفسي ، ما كنت احبّ أن يؤسر وأبقى بعده . فسمع الحسين عليه السلام قوله ، فقال : رحمك اللّه ، أنت في حلّ من بيعتي ، فاعمل في فكاك ابنك . فقال : أكلتني السباع حيّا إن فارقتك . قال : فأعط ابنك هذه الأثواب البرود « 2 » يستعين بها على « 3 » فكاك أخيه . فأعطاه خمسة أثواب قيمتها ألف دينار . قال : فلمّا كان الغداة أمر الحسين بفسطاطه فضرب ، وأمر بجفنة فيها مسك كثير وجعل عندها نورة ، ثمّ دخل ليطلي . [ نصيحة برير للقوم بعدم التعرّض للحسين عليه السلام ] فروي أنّ برير بن خضير « 4 » وعبد الرحمن بن عبد ربّه الأنصاري وقفا على باب الفسطاط فتطلّيا بعد الحسين عليه السلام ، فجعل برير يضاحك عبد الرحمن . فقال له عبد الرحمن : يا برير ، أتضحك ؟ ! ما هذه ساعة ضحك ولا باطل « 5 » .

--> ( 1 ) من الملهوف . ( 2 ) في الملهوف : هذه البرود . والبرد : ثوب . ( 3 ) في الملهوف : في . ( 4 ) في الملهوف : حصين . ( 5 ) كذا في الملهوف : وفي الأصل : أتضحك هذه حال باطل ؟