السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
26
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
يدي معاوية : أسرع الشيب إلى شاربك يا حسن . ويقال : إنّ ذلك من الخرق . فقال عليه السلام : ليس كما بلغك ولكنّا معشر بني هاشم أفواهنا عذبة وشفاهنا طيّبة « 1 » ، فنساؤنا يقبلن علينا بأنفاسهنّ ، وأنتم معشر بني اميّة فيكم بخر شديد ، فنساؤكم يصرفن أفواههنّ وأنفاسهنّ إلى أصداغكم ، فإنّما يشيب منكم موضع العذار من أجل ذلك . [ أبيات للحسن عليه السلام ] فقال مروان : أما إنّ يا بني هاشم فيكم خصلة سوء . قال : وما هي ؟ قال : الغلمة « 2 » . قال : أجل ، نزعت من نسائنا ووضعت في رجالنا ، ونزعت الغلمة من رجالكم ووضعت في نسائكم ، فما قام لامويّة إلّا هاشمي ، ثمّ خرج ، وأنشد صلوات اللّه عليه : ومارست هذا الدهر خمسين حجّة * وخمسا ارجّي قابلا بعد قابل فما أنا في الدنيا بلغت جسيمها * ولا في الّذي أهوى كدحت بطائل وقد أشرعتني في المنايا أكفّها « 3 » * وأيقنت أنّي رهن موت معاجل « 4 »
--> ( 1 ) في المناقب : طيّبة أفواهنا ، عذبة شفاهنا . ( 2 ) الغلمة : شهوة الجماع . ( 3 ) استظهر في هامش البحار : فقد أشرعت فيّ المنايا أكفها . ( 4 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 23 - 24 ، عنه البحار : 44 / 105 ح 13 .