السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

238

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

تذكرني في القيامة عند جدّ الحسين عليه السلام . ثمّ قال لأصحابه : من أراد « 1 » أن يصحبني ، وإلّا فهو آخر العهد [ منّي ] « 2 » به . وهذا الحديث نقلته من كتاب إغاثة الملهوف لسيّدنا عليّ بن موسى بن جعفر بن طاوس . « 3 » ورأيت حديثا أنّ زهير رضي اللّه عنه قال لأصحابه لمّا ودّعهم : إنّي كنت غزوت بلنجر « 4 » مع سلمان الفارسي رضي اللّه عنه ، فلمّا فتح اللّه علينا اشتدّ سرورنا ، فقال سلمان : أفرحتم بما أفاء اللّه عليكم ؟ قلنا : نعم . فقال : إذا أدركتم شبّان آل محمد فكونوا أشدّ فرحا لقتالكم معهم « 5 » منكم بما أصبتم اليوم ، وأنا أستودعكم اللّه تعالى ، ثمّ ما زال مع الحسين عليه السلام حتى قتل رحمه اللّه « 6 » . [ وصول الحسين عليه السلام إلى زرود ] وقيل : إنّ الحسين عليه السلام لمّا وصل إلى زرود لقي رجلا على راحلة ، فلمّا رآه الرجل عدل عن الطريق ، وكان الحسين عليه السلام قد وقف

--> ( 1 ) في الملهوف : من أحبّ منكم . ( 2 ) من الملهوف . ( 3 ) الملهوف على قتلى الطفوف : 132 - 133 . وانظر : وقعة الطفّ : 161 - 162 . ( 4 ) كذا في المقتل ، وفي الأصل : عزمت بلخا . وبلنجر : مدينة ببلاد الخزر خلف باب الأبواب : « معجم البلدان : 1 / 489 » . ( 5 ) في المقتل : بقتالكم معه . ( 6 ) مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : 1 / 225 .