السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
234
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
فقال : يا ابن رسول اللّه ، خلّفت القلوب معك والسيوف مع بني اميّة . فقال : صدقت إنّ اللّه يفعل ما يشاء . فقال الرجل : يا ابن رسول اللّه ، خبّرني عن قول اللّه سبحانه : يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ « 1 » . فقال الحسين : نعم ، يا أخا بني أسد ، هما إمامان ، إمام هدى دعا إلى هدى ، وإمام ضلالة دعا إلى ضلالة ، فهذا ومن أجابه إلى الهدى في الجنّة ، وهذا ومن أجابه إلى الضلالة في النار . [ كتاب الوليد بن عتبة إلى ابن زياد يعلمه بتوجّه الحسين عليه السلام إلى العراق ] قال : واتّصل الخبر بالوليد بن عتبة أمير المدينة بأنّ الحسين عليه السلام توجّه إلى العراق ، فكتب إلى ابن زياد : أمّا بعد : فإنّ الحسين قد توجّه إلى العراق وهو ابن فاطمة ، وفاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فاحذر - يا ابن زياد - أن تأتي إليه بسوء فتهيّج على نفسك [ وقومك ] « 2 » أمرا في مدّة « 3 » الدنيا لا يسدّه « 4 » شيء ، ولا تنساه الخاصّة والعامّة أبدا ما دامت الدنيا . قال : فلم يلتفت ابن زياد إلى كتاب الوليد . « 5 »
--> ( 1 ) سورة الإسراء : 71 . ( 2 ) من البحار . ( 3 ) في المقتل والبحار : هذه . ( 4 ) في البحار : لا يصدّه . ( 5 ) مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : 1 / 220 - 221 ، الملهوف على قتلى الطفوف : 131 . ومن قوله : « واتّصل الخبر بالوليد » إلى هنا نقله المجلسي رحمه اللّه في البحار :