السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
228
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
فصل في خروج الحسين صلوات اللّه عليه إلى العراق ، وما جرى عليه في طريقه ، ونزوله في الطفّ « 1 » [ خروج الحسين عليه السلام من مكّة ووصوله التنعيم ] قيل : جمع الحسين عليه السلام أصحابه بعد أن وصل إليه كتاب مسلم بطاعة أهل العراق وحسن نيّاتهم وانقيادهم فعزم عليه السلام على الخروج وأعطى كلّ واحد منهم عشرة دنانير وجملا يحمل عليه رحله وزاده ، ثم إنّه طاف بالبيت وتهيّأ للخروج وحمل بناته وأخواته على المحامل ، فقصد « 2 » من مكّة يوم الثلاثاء يوم التروية لثمان مضين من ذي الحجّة ومعه اثنان وثمانون رجلا من شيعته ومواليه وأهل بيته ، فلمّا خرج اعترضه أصحاب الأمير عمرو بن سعيد بن العاص فجالدهم بالسياط ولم يزد على ذلك فتركوه وصاحوا على أثره : ألا تتّقي اللّه تعالى تخرج من الجماعة ، وتفرّق بين هذه الامّة ؟ فقال الحسين عليه السلام : لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ « 3 » الآية . وسار صلوات اللّه عليه حتى صار بالتنعيم ، ولقي هناك عيرا تحمل الورس والحلل إلى يزيد بن معاوية لعنه اللّه من عامله باليمن ، فأخذ الحسين
--> ( 1 ) انظر فيما يتعلّق بهذا الفصل : الفتوح لابن أعثم الكوفي : 5 / 119 وما بعدها ، تاريخ الطبري : 5 / 382 وما بعدها . ( 2 ) في المقتل : وفصل . ( 3 ) سورة يونس : 41 .