السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
202
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
فشدّوه ، ثمّ قالوا له : امدد عنقك . فقال : ما أنا بمعينكم على نفسي ، فضربه غلام لابن زياد بالسيف ضربة فلم تعمل فيه شيئا . فقال هانئ : إلى اللّه المعاد والمنقلب ، اللّهمّ إلى رحمتك ورضوانك ، اللّهمّ اجعل هذا اليوم كفّارة لذنوبي ، فإنّي ما غضبت إلّا لابن نبيّك محمد صلّى اللّه عليه وآله ، فتقدّم الغلام ثانية فقتله رحمة اللّه وبركاته عليه . ثمّ أمر ابن زياد بمسلم وهانئ فصلبا منكسين . روي أنّ مسلما كان من أشجع الناس قلبا وأشدّهم بطشا . ولقد كان من قوّته انّه كان يأخذ الرجل بيده فيرمي به فوق البيت ، فلعنة اللّه على قاتله وخاذله . [ أبيات لعبد اللّه بن الزبير الأسدي في مسلم وهانئ ] ولمّا صلبا منكسين رضي اللّه عنهما قال فيهما عبد اللّه بن الزبير الأسدي : فإن كنت ما « 1 » تدرين ما الموت فانظري * إلى هاني بالسوق وابن عقيل إلى بطل قد هشّم السيف وجهه * وآخر يهوي من جدار « 2 » قتيل أصابهما ريب المنون « 3 » فأصبحا * أحاديث من يسري بكلّ سبيل
--> ( 1 ) في المقتل : إذا كنت لا . ( 2 ) في المقتل : طمار . ( 3 ) في المقتل : أمر الأمير .