السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
182
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
ودعا عبيد اللّه مولى له يقال له معقل ، وقال له : هذه ثلاثة آلاف « 1 » درهم خذها إليك والتمس مسلم بن عقيل حيث ما كان من الكوفة ، فإذا علمت « 2 » موضعه فادخل عليه وأعلمه أنّك من الشيعة وعلى مذهبه ، وادفع إليه هذه الدراهم ، وقل : استعن بها على عدوّك ، فإنّك إذا دفعت إليه الدراهم وثق ولم يكتمك من أمره شيئا ، ثمّ اغد عليّ بالأخبار . فأقبل معقل حتى دخل المسجد الأعظم ، فنظر إلى رجل من الشيعة يقال له مسلم بن عوسجة ، فجلس إليه ، ثمّ قال : يا عبد اللّه ، أنا رجل من أهل الشام غير أنّي احبّ أهل هذا البيت ، ومعي ثلاثة آلاف درهم أحببت أن أدفعها إلى رجل بلغني انّه قدم إلى بلدكم هذا ليأخذ البيعة لابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فإن رأيت أن تدلّني عليه حتى أدفع إليه المال الّذي معي وأبايعه ، وإن شئت فخذ بيعتي قبل أن تدخلني « 3 » عليه . قال : فظنّ مسلم أنّ القول على ما يقوله : فأخذ عليه الأيمان المغلّظة والعهود انّه ناصح ويكون عونا لابن عقيل على ابن زياد ، وأعطاه معقل من العهود ما وثق به مسلم بن عوسجة . وكان شريك بن عبد اللّه الأعور الهمداني قد نزل في دار هانئ « 4 » ، وكان يرى رأي عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وحكى معجزاته عليه السلام ، ثمّ مرض شريك في دار هانئ وعزم ابن زياد أن يصير إليه ، ودعا شريك مسلما
--> ( 1 ) كذا في المقتل ، وفي الأصل : هذه ألف . ( 2 ) في المقتل : عرفت . ( 3 ) في المقتل : تدلّني . ( 4 ) في « ح » : وكانت أخت هانئ زوجة شريك قيل : منعته من قتل . . .