السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

18

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

وفي رواية : أنّه تصدّق ثلاث مرّات يقاسم ربّه ماله حتى إنّه كان ليعطي نعلا ويمسك نعلا ، ويعطي خفّا ويمسك خفّا . وكان يمشي في طريق مكّة ، وإنّ النجائب لتقاد معه . « 1 » روي أنّه دخلت على الحسن عليه السلام امرأة جميلة وهو في صلاته فأوجز في صلاته ، ثمّ قال لها : ألك حاجة ؟ قالت : نعم . قال : وما هي ؟ قالت : قم فأصب منّي فإنّي وفدت ولا بعل لي . قال : إليك عنّي لا تحرقيني بالنار ونفسك ، فجعلت تراوده عن نفسه وهو يبكي ويقول : ويحك إليك عنّي ، واشتدّ بكاؤه ، فلمّا رأت ذلك بكت لبكائه ، فدخل الحسين عليه السلام ورآهما يبكيان ، فجلس يبكي ، وجعل أصحابه يأتون ويجلسون ويبكون حتى كثر البكاء وعلت الأصوات ، فخرجت الأعرابيّة ، وقام القوم ، ولبث الحسين عليه السلام بعد ذلك وهو لا يسأل الحسن عن ذلك إجلالا له ، فبينا الحسن عليه السلام ذات يوم « 2 » نائما إذ استيقظ وهو يبكي ، فقال الحسين عليه السلام : ما شأنك ، يا أخي ؟ قال : رؤيا رأيتها . قال : وما هي ؟ قال : لا تخبر أحدا ما دمت حيّا .

--> ( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 14 ، عنه البحار : 43 / 339 ح 13 . ( 2 ) في المناقب : ليلة .