السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
179
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
قال : وإن كرهت . قال : استعمل عبيد اللّه بن زياد على الكوفة . قال : إنّه لا خير فيه - وكان يزيد يبغضه - فأشر بغيره ، فقال : لو كان معاوية حاضرا أكنت تقبل منه ؟ قال : نعم . قال : فهذا عهد عبيد اللّه على الكوفة ، أمرني معاوية أن أكتبه فكتبته وخاتمه عليه ، فمات وبقي العهد عندي . قال : ويحك قد أمضيته « 1 » ، ثمّ كتب : من عبد اللّه يزيد إلى عبيد اللّه بن زياد . سلام عليك . أمّا بعد : فإنّ الممدوح مسبوب يوما ، والمسبوب ممدوح يوما ، ولك مالك ، وعليك ما عليك ، وقد انتميت ونميت إلى كلّ منصب ، كما قال الأوّل : رفعت فجاوزت السحاب برفعة * فمالك إلّا مقعد الشمس مقعد وقد ابتلي زمانك بالحسين من بين الأزمان ، وابتلي [ به ] « 2 » بلدك من دون البلدان ، وابتليت به من بين العمّال ، وفي هذه تعتق أو تكون عبدا تعبد كما تعبد العبيد ، وقد أخبرتني شيعتي من أهل الكوفة انّ مسلم بن عقيل في الكوفة يجمع الجموع ، ويشقّ عصا المسلمين ، وقد اجتمع إليه خلق كثير من شيعة أبي
--> ( 1 ) في المقتل : ويحك فامضه . ( 2 ) من المقتل .