السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

168

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

الحسين بمكّة قد لزم الصوم والصلاة . [ اجتماع الشيعة بالكوفة في منزل سليمان بن صرد الخزاعي ، وخطبة سليمان فيهم ، وكتابهم إلى الحسين عليه السلام يدعونه بالمسير إليهم ] قال : واجتمعت الشيعة بالكوفة في منزل سليمان بن صرد الخزاعي ، فلمّا تكاملوا في منزله قام فيهم خطيبا ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وصلّى على النبيّ وآله ، ثمّ ذكر عليّ بن أبي طالب عليه السلام فترحّم عليه وذكر مناقبه الشريفة ، ثمّ قال : يا معشر الشيعة ، إنّكم قد علمتم بأنّ معاوية قد هلك وصار إلى ربّه ، وقدم على عمله ، وسيجزيه اللّه بما قدّم ، وقد قعد في موضعه ابنه يزيد اللعين ، وهذا الحسين بن عليّ قد خالفه وصار إلى مكّة هاربا من طواغيت آل أبي سفيان ، وأنتم شيعته وشيعة أبيه ، وقد احتاج إلى نصرتكم ، فإن كنتم تعلمون أنّكم ناصروه ومجاهد وعدوّه فاكتبوا إليه ، وإن خفتم الوهن والفشل فلا تغرّوا الرجل من نفسه . فقال القوم : بل نؤويه وننصره ونقاتل عدوّه ونقتل أنفسنا بين يديه ، فأخذ سليمان بذلك عليهم عهدا وميثاقا انّهم لا يغدرون ولا ينكثون ، ثمّ قال : اكتبوا إليه الآن كتابا من جماعتكم انّكم له كما ذكرتم ، وسلوه القدوم عليكم . فقالوا : أفلا تكفينا أنت الكتاب إليه ؟ فقال سليمان : لا ، بل تكتب إليه جماعتكم . قال : فكتب القوم إليه : بسم اللّه الرحمن الرحيم للحسين بن عليّ أمير المؤمنين من سليمان بن صرد والمسيّب بن نجبة وحبيب بن مظاهر ورفاعة بن شدّاد وعبد اللّه بن وأل وجماعة شيعته من