السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
128
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
بقوادم الشرف وخوافيه ، وتعالى في سماء الكرم بمعاليه ، أشرف خلق اللّه ، وأفضل شهيد في اللّه ، الباذل ذاته في اللّه ، البائع نفسه من اللّه ، القائم بأمر اللّه ، الصادع بحكم اللّه ، المخلص بجهاده في اللّه ، الموفي بما عاهد عليه اللّه . كتف الرسول مركبه ، وثدي البتول مشربه ، كلّ شرف لشرفه يخضع ، وكلّ مجد لمجده يصرع ، وكلّ مؤمن له ولأبيه وجدّه يتبع ، وكلّ منافق عن سبيله وسبيل آله يتكعكع ، لا يقبل اللّه إيمان امرئ إلّا بولائه ، ولا يزكّي عمل عامل إلّا باتّباعه ، ولا يدخل الجنّة إلّا مستمسكا بحبله ، ولا يصلى النار إلّا منكرا لفضله ، أطول خلق في المجد باعا وذراعا ، وأشرف رهط في الفخر ذرّيّة وأشياعا ، جدّه عليّ ، وجدّه نبيّ ، وأبوه وليّ ، وولده أطهار ، ونجله أبرار . المجاهد الصبور ، الحامد الشكور ، منبع الأئمّة ، وسراج الامّة ، أطهر الأنام أصلا ، وأظهرهم فضلا ، وأزكاهم فعلا ، وأتقاهم نجلا ، وأنداهم كفّا ، وأعلاهم وصفا ، وأشرفهم رهطا ، وأقومهم قسطا ، سؤدده فاخر ، ومعدنه طاهر ، لا يقذع صفاته ، ولا تغمز قناته ، ولا يدرك ثناؤه ، ولا يحصى نعماؤه ، كم أغنى ببرّه عائلا ؟ وكم آثر بقوته سائلا ؟ أفخر أسباط الأنبياء ، وأفضل أولاد الأولياء ، محيي الليل بركوعه وسجوده ، ومجاري السيل بنائله وجوده ، وأقوى من بذل في اللّه غاية مجهوده ، وأسمى من استأثر من العلى بطارفه وتليده . إمام المشرقين والمغربين ، ونتيجة القمرين ، بل الشمسين ، وابن مجلي الكربين ، عن وجه سيّد الكونين ، في بدر وحنين ، ومصلّي القبلتين ، وصاحب الهجرتين ، سيّدنا ومولانا أبا عبد اللّه الحسين ، عليه تحيّاتي بتوالي صلواتي تتلى ، وفي فضله تروى قصائدي ، وبذكره تنجح مقاصدي ، وبسببه تتّصل أسبابي ، وفي حضرته محطّ ركابي ، ولرزيّته تتصاعد زفراتي ، ولمصيبته تتقاطر