السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

122

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

بصبري ويجود طرفي بمدمعه ، إذا مثّلت شيبه بدمائه مخضوبا ، وكريمه على القناة منصوبا ، ونساءه على الأقتاب حيارى ، وأبناءه في الأصفاد أسارى ، وشلوه على الرمضاء طريحا ، وطفله بسهام الأعداء ذبيحا ، وثقله نهيبا ، ورداءه سليبا ، وجبينه تريبا ، ويومه عصيبا ، وجسده بسهام البغاة صريعا ، وثغره بقضيب الطغاة قريعا ، ذكت بثوران الأسى في أضلعي ، وأغرقتني بفيضها أدمعي ، ونفى ذكره عن عيني رقادي ، وأطال حزني ليلي بسهادي . فها أنا ذا لواقعته حليف الأحزان ، أليف الأشجان ، قريح الأجفان ، جريح الجنان ، أقطع ليلي بالتأسّف والأنين ، ونهاري بالتأوّه والحنين ، وأوقاتي بإهداء تحيّاتي وصلواتي إليه ، وساعاتي بلعن من اجترى بكفره عليه ، ويروي لساني عن جناني ، وبناني عن إيماني ، غررا من بدائع نثري ونظمي ، ودررا من تواضع حكمي وفهمي ، اشنّف بها المسامع ، واشرّف المجامع ، وأسيل بتردادها المدامع ، وأشجي بإنشادها الطبائع ، وأقمع بها هامة الكفور الجاحد ، وأقطع دابر الكنود الحاسد ، وأبوح بسرّي في شعري ، وأنوح ودمعي من طرفي يجري ، [ قصيدة للمؤلّف رحمه اللّه ] وأقول وفؤادي بنار حزني يتأجّج ، ولساني من شدّة نحيبي يتلجلج : حزن قلبي وهيامي * ونحولي وسقامي لا على عيش تقضّى * لم أنل منه مرامي لا ولا من فقد آلا * ف تناءوا عن مقامي بل لقوم من بني المخ * تار سادات كرام من أبوهم صاحب الكو * ثر في يوم القيام والّذين امّهم ذو * شرف في المجد سامي أصبحوا في كربلا ما * بين مقتول وظامي في صعيد الطفّ قد جر * رع كاسات الحمام