السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
12
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
فدخل داره فيمرّ الناس ، ولقد رأيته في طريق مكّة ماشيا فما أحد من خلق اللّه رآه إلّا نزل ومشى . [ أنّه كان عليه السلام يسمع الوحي فيحفظه ، وإخباره عليه السلام بمقتله على يد زوجته ] أبو السعادات في الفضائل : إنّ الشيخ أبو الفتوح أملى في المدرسة الناجية أنّ الحسن بن عليّ عليه السلام كان يحضر مجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو ابن سبع سنين فيسمع الوحي فيحفظه ، فيأتي إلى امّه فيلقي إليها ما حفظه ، فلمّا دخل عليها أمير المؤمنين عليه السلام وجد عندها علما بالتنزيل ، فسألها عن ذلك ، فقالت : من ولدك الحسن ، فتخفّى يوما في الدار وقد دخل الحسن فأراد أن يلقيه إليها فارتج « 1 » عليه ، فعجبت « 2 » ، فخرج أمير المؤمنين عليه السلام وضمّه إليه وقبّله . وفي رواية : يا امّاه ، قلّ بياني ، وكلّ لساني ، لعلّ سيّدا يرعاني . « 3 » الحسين بن أبي العلاء ، عن جعفر بن محمد عليه السلام : قال الحسن بن عليّ عليه السلام لأهل بيته : يا قوم ، إنّي أموت بالسمّ كما مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقال له أهل بيته : ومن الّذي يسمّك ؟ قال : جاريتي أو امرأتي . فقالوا له : أخرجها من ملكك عليها لعنة اللّه .
--> ( 1 ) ارتج على القارئ . . . إذا لم يقدر على القراءة كأنّه أطبق عليه ، كما يرتج الباب ، وكذلك ارتج عليه . ولا تقل : ارتجّ عليه بالتشديد . « الصحاح : 1 / 317 - رتج - » . ( 2 ) في المناقب : فعجبت امّه من ذلك ، فقال : لا تعجبين يا امّاه ، فإنّ كبيرا يسمعني واستماعه قد أوقفني ، فخرج . . . ( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 7 - 8 ، عنه البحار : 43 / 338 ح 11 .