السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
117
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
نظر في شيء منها حتى دعا الخادم بإحضار مخضب فيه ماء ، ثمّ دلكها « 1 » ، فقلت : يا أبا محمد ، من أين هذه الكتب ؟ فقال : من العراق ، من عند قوم لا يقصرون عن باطل ، ولا يرجعون إلى حقّ ، ثمّ قال : إنّي لست أخشاهم على نفسي ولكن أخشاهم على ذاك - وأشار إلى الحسين عليه السلام - . [ إخبار أمير المؤمنين والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله باستشهاد الحسين عليهما السلام ] وعن ابن عبّاس رضي اللّه عنه : قال : أخذ بيدي عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فقال : يا عبد اللّه بن عبّاس ، كيف بك إذا قتلنا ، وولغت الفتنة في أولادنا ، وسبيت ذرارينا ونساؤنا كما تسبى الأعاجم ؟ قلت : أعيذك باللّه يا أبا الحسن ، يا ابن عمّ ، لقد كلّمتني بشيء ساءني ، وما ظننت أنّه يكون ، أما ترى الايمان ما أحسنه ، والاسلام ما أزينه ؟ أتراهم فاعلين ذلك ؟ لعلّها غير هذه الامّة . قال : لا واللّه ، بل هذه الامّة ، فأمرض قلبي وساءني وصرت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فخبرته على استحياء وخوف ، وشاركتني في ذلك ميمونة وكأنّي أريدها بالحديث . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : اللّه أكبر ، من أخبرك بذلك ؟ قلت : أخبرني به عليّ . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ائت عليّا فادعه ، فإذا هو بالباب فدخل فأمره بالجلوس ، فقال : حبيبي ما لي أراك متغيّر اللون ؟ قال : خيرا يا رسول اللّه .
--> ( 1 ) في المقتل : دعا الخادم بالمخضب والماء فألقاها فيه ، ثمّ دلكها .