العلامة المجلسي
7
بحار الأنوار
اللهم إني أسألك باسمك الذي به تقوم السماء ، وبه تقوم الأرض ، وبه تفرق بين الحق والباطل ، وبه تجمع بين المتفرق ، وبه تفرق بين المجتمع ، وبه أحصيت عدد الرمال ، وزنة الجبال ، وكيل البحار ، أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجعل لي من أمري فرجا ( ومخرجا ) . ثم نهض ودخل الطواف ، فقمنا لقيامه حتى انصرف وأنسينا أن نذكر أمره وأن نقول : من هو ؟ وأي شئ هو ؟ إلى الغد في ذلك الوقت ، فخرج علينا من الطواف ، فقمنا له كقيامنا بالأمس وجلس في مجلسه متوسطا فنظر يمينا وشمالا وقال : أتدرون ما كان يقول أمير المؤمنين عليه السلام بعد صلاة الفريضة ؟ فقلنا : وما كان يقول ؟ قال : كان يقول : إليك رفعت الأصوات ، ودعيت الدعوات ، ولك عنت الوجوه ، ولك خضعت الرقاب ، وإليك التحاكم في الاعمال ، يا خير من سئل ، ويا خير من أعطى ، يا صادق يا بارئ ، يا من لا يخلف الميعاد ، يا من أمر بالدعاء ووعد بالإجابة ، يا من قال : " ادعوني أستجب لكم " يا من قال : " وإذا سألك عبادي عني فاني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون " ويا من قال : " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو العزيز الرحيم " ( 1 ) لبيك وسعديك ها أنا ذابين يديك ، المسرف وأنت القائل " لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا " . ثم نظر يمينا وشمالا بعد هذا الدعاء فقال : أتدرون ما كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول في سجدة الشكر ؟ فقلت : وما كان يقول ؟ قال : كان يقول : يا من لا يزيده كثرة العطاء إلا سعة وعطاء ، يا من لا ينفد خزائنه ، يا من له خزائن السماوات والأرض ، يا من له خزائن ما دق وجل ، لا يمنعك إساءتي من إحسانك ، أنت تفعل بي الذي أنت أهله ، فأنت أهل الجود والكرم والعفو
--> ( 1 ) راجع المصدر ص 67 وفي نسخة كمال الدين هناك سقط وهكذا في سائر فقرات الدعاء اختلاف راجع ج 2 ص 146 .