العلامة المجلسي
56
بحار الأنوار
بالشيخ الزاهد ابن بادية أذكرته بالحكاية التي كان ذكرها ، وقلت له مثل الراد عليه أليس كنت ذكرت أن هذا الشريف لا يموت حتى يري صاحب الامر الذي أشرت إليه ؟ فقال لي : ومن أين علمت أنه لم يره ؟ ثم إنني اجتمعت فيما بعد بالشريف أبي المناقب ولد الشريف عمر بن حمزة وتفاوضنا أحاديث والده فقال : إنا كنا ذات ليلة في آخر الليل عند والدي وهو في مرضه الذي مات فيه ، وقد سقطت قوته وخفت صوته ، والأبواب مغلقة علينا إذ دخل علينا شخص هبناه ، واستطرفنا دخوله ، وذهلنا عن سؤاله ، فجلس إلى جنب والدي وجعل يحدثه مليا ووالدي يبكي ثم نهض . فلما غاب عن أعيننا تحامل والدي وقال : أجلسوني فأجلسناه وفتح عينيه وقال : أين الشخص الذي كان عندي ؟ فقلنا : خرج من حيث أتى فقال : اطلبوه فذهبنا في أثره فوجدنا الأبواب مغلقة ولم نجد له أثرا فعدنا إليه فأخبرناه بحاله وأنا لم نجده ، وسألناه عنه ، فقال : هذا صاحب الامر ثم عاد إلى ثقله في المرض وأغمي عليه . 40 - الخرائج : روي عن أبي الحسن المسترق الضرير قال : كنت يوما في مجلس الحسن بن عبد الله بن حمدان ناصر الدولة فتذاكرنا أمر الناحية ( 1 ) قال : كنت ازري عليها إلى أن حضر المجلس عمي الحسين يوما فأخذت أتكلم في ذلك فقال : يا بني قد كنت أقول بمقالتك هذه إلى أن ندبت لولاية قم ، حين استصعبت على السلطان ، وكان كل من ورد إليها من جهة السلطان يحاربه أهلها فسلم إلي جيش وخرجت نحوها . فلما بلغت إلى ناحية طرز ( 2 ) خرجت إلى الصيد ففاتتني طريدة فأتبعتها و
--> ( 1 ) في الأصل المطبوع " أمر الجماعة " وهو سهو ظاهر والظاهر الصحيح : " امر الناحية " كما سيجئ في الحديث بعد أسطر ، وأخرجه كذلك في كشف الغمة كذلك في كشف الغمة ج 3 ص 409 فراجع . ( 2 ) قال الفيروزآبادي : الطرز : الموضع الذي تنسج فيه الثياب الجيدة ومحلة بمرو ، وبأصفهان وبلد قرب اسبيجاب وتفتح .