العلامة المجلسي

50

بحار الأنوار

علي عليهما السلام فقال له : يا أمير المؤمنين تجعل لي مرتبة أخي ومنزلته ؟ فقال الخليفة : اعلم أن منزلة أخيك لم تكن بنا إنما كانت بالله عز وجل ، نحن كنا نجتهد في حط منزلته ، والوضع منه ، وكان الله عز وجل يأبى إلا أن يزيده كل يوم رفعة بما كان فيه من الصيانة ، وحسن السمت ، والعلم والعبادة ، فان كنت عند شيعة أخيك بمنزلته فلا حاجة بك إلينا ، وإن لم تكن عندهم بمنزلته ، ولم يكن فيك ما في أخيك لم نغن عنك في ذلك شيئا ( 1 ) . 35 - غيبة الشيخ الطوسي : جعفر بن محمد بن مالك ، عن محمد بن عبد الله بن جعفر ، عن محمد بن أحمد الأنصاري قال : وجه قوم من المفوضة والمقصرة كامل بن إبراهيم المدني إلى أبي محمد عليه السلام قال كامل : فقلت في نفسي أسأله لا يدخل الجنة إلا من عرف معرفتي وقال بمقالتي ، قال : فلما دخلت على سيدي أبي محمد عليه السلام نظرت إلى ثياب بياض ناعمة عليه فقلت في نفسي : ولي الله وحجته يلبس الناعم من الثياب ، ويأمرنا نحن بمواساة الاخوان ، وينهانا عن لبس مثله . فقال متبسما : يا كامل وحسر ( عن ) ذراعيه ، فإذا مسح أسود خشن على جلده فقال : هذا لله وهذا لكم ، فسلمت وجلست إلى باب عليه ستر مرخى ، فجاءت الريح فكشفت طرفه فإذا أنا بفتى كأنه فلقة قمر من أبناء أربع سنين أو مثلها . فقال لي يا كامل بن إبراهيم ، فاقشعررت من ذلك وألهمت أن قلت : لبيك يا سيدي فقال : جئت إلى ولي الله وحجته وبابه تسأله هل يدخل الجنة

--> ( 1 ) كمال الدين ج 2 ص 152 - 156 .