العلامة المجلسي

385

بحار الأنوار

أنواع طيبها . والقي الرأفة والرحمة بينهم ، فيتواسون ويقتسمون بالسوية ، فيستغني الفقير ولا يعلو بعضهم بعضا ، ويرحم الكبير الصغير ، ويوقر الصغير الكبير ، ويدينون بالحق وبه يعدلون ويحكمون ، أولئك أوليائي اخترت لهم نبيا مصطفى وأمينا مرتضى فجعلته لهم نبيا ورسولا وجعلتهم له أولياء وأنصارا ، تلك أمة اخترتها لنبيي المصطفى وأميني المرتضى ، ذلك وقت حجبته في علم غيبي ، ولا بد أنه واقع ، أبيدك يومئذ وخيلك ورجلك وجنودك أجمعين ، فاذهب فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم . بيان : أقول : ظاهر أن هذه الآثار المذكورة مع إبادة الشيطان وخيله ورجله لم تكن في مجموع أيام النبي صلى الله عليه وآله وأمته ، بل يكفي أن يكون في بعض الأوقات بعد بعثته ، وما ذلك إلا في زمن القائم عليه السلام كما مر في الاخبار وسيأتي . وروى السيد علي بن عبد الحميد في كتاب الغيبة بإسناده ، عن الباقر عليه السلام قال : إذا ظهر قائمنا أهل البيت عليهم السلام قال : " ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما " ( 1 ) خفتكم على نفسي ، وجئتكم لما أذن لي ربي وأصلح لي أمري . 196 - وبإسناده ، عن أحمد بن محمد الأيادي يرفعه إلى أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لو خرج القائم عليه السلام بعد أن أنكره كثير من الناس يرجع إليهم شابا فلا يثبت عليه إلا كل مؤمن أخذ الله ميثاقه في الذر الأول . وبإسناده إلى سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كأني بالقائم عليه السلام على ذي طوى قائما على رجليه حافيا ، يرتقب بسنة موسى عليه السلام حتى يأتي المقام فيدعو فيه . 197 - وبإسناده عن الحضرمي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، وعنه عليه السلام قال : إذا قام القائم ودخل الكوفة لم يبق مؤمن إلا وهو بها . 198 - ومن كتاب الفضل بن شاذان رفعه ، عن سعد ، عن أبي محمد الحسن بن

--> ( 1 ) الشعراء : 21 .