العلامة المجلسي

380

بحار الأنوار

صلوات الله عليه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله بعد عد الأئمة عليهم السلام : ثم يغيب عنهم إمامهم ما شاء الله ويكون له غيبتان إحداهما أطول من الأخرى ثم التفت إلينا رسول الله فقال رافعا صوته : الحذر الحذر إذا فقد الخامس من ولد السابع من ولدي . قال علي : فقلت : يا رسول الله فما يكون [ حاله ] عند غيبته ؟ قال : يصبر حتى يأذن الله له بالخروج ، فيخرج [ من اليمن ] من قرية يقال لها : كرعة . على رأسه عمامتي ، متدرع بدرعي ، متقلد بسيفي ذي الفقار ، ومناد ينادي : هذا المهدي خليفة الله فاتبعوه ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما وذلك عندما تصير الدنيا هرجا ومرجا ، ويغار بعضهم على بعض ، فلا الكبير يرحم الصغير ، ولا القوي يرحم الضعيف ، فحينئذ يأذن الله له بالخروج ( 1 ) . 190 - الكافي : بعض أصحابنا ، رفعه ، عن محمد بن سنان ، عن داود بن كثير الرقي ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما معنى السلام على رسول الله ؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى لما خلق نبيه ووصيه وابنته وابنيه وجميع الأئمة ، وخلق شيعتهم . أخذ عليهم الميثاق وأن يصبروا ويصابروا ويرابطوا ، وأن يتقوا الله . ووعدهم أن يسلم لهم الأرض المباركة ، والحرم الامن ، وأن ينزل لهم البيت المعمور ، ويظهر لهم السقف المرفوع ، ويريحهم من عدوهم ، والأرض التي يبدلها الله من السلام ويسلم ما فيها لهم " لا شية فيها " قال : لا خصومة فيها لعدوهم وأن يكون لهم فيها ما يحبون وأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله على جميع الأئمة وشيعتهم الميثاق بذلك . وإنما السلام عليه ( 2 ) تذكره نفس الميثاق ، وتجديد له على الله لعله أن يعجله عز وجل ، ويعجل السلام لكم بجميع ما فيه ( 3 ) .

--> ( 1 ) تراه في باب النصوص على الاثني عشر ج 36 ص 335 . وفي نسخة الكمباني قد تكرر من قوله " فيخرج من قرية " إلى آخر الخبر ، وأثبته كالاستدراك في الهامش وهو من غفلة المصححين عند المقابلة . ( 2 ) هذا هو الظاهر ، وفى المصدر وهكذا الأصل المطبوع : و " إنما عليه السلام " . ( 3 ) تراه في الكافي ج 1 ص 451 باب مولد النبي صلى الله عليه وآله .