العلامة المجلسي

322

بحار الأنوار

وهو الذي يشك الناس في ولادته ، وهو صاحب الغيبة قبل خروجه ، فإذا خرج أشرقت الأرض بنور ربها ، ووضع ميزان العدل بين الناس ، فلا يظلم أحد أحدا . وهو الذي تطوى له الأرض ، ولا يكون له ظل ، وهو الذي ينادي مناد من السماء باسمه ، يسمعه جميع أهل الأرض بالدعاء إليه ، يقول : ألا إن حجة الله قد ظهر عند بيت الله فاتبعوه ، فان الحق معه وفيه ، وهو قول الله عز وجل " إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين " ( 1 ) . إعلام الورى : عن علي مثله . 30 - إكمال الدين : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن الريان بن الصلت قال : قلت للرضا عليه السلام : أنت صاحب هذا الامر ؟ فقال : أنا صاحب هذا الامر ، ولكني لست بالذي أملاها عدلا كما ملئت جورا ، وكيف أكون ذاك على ما ترى من ضعف بدني ؟ وإن القائم هو الذي إذا خرج كان في سن الشيوخ ، ومنظر الشباب ( 2 ) قويا في بدنه حتى لو مد يده إلى أعظم شجرة على وجه الأرض لقلعها ، ولو صاح بين الجبال لتدكدكت صخورها يكون معه عصا موسى ، وخاتم سليمان ، ذاك الرابع من ولدي يغيبه الله في ستره ما شاء الله ثم يظهره فيملا به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما . إعلام الورى : علي ، عن أبيه مثله ، وزاد في آخره كأني بهم آيس ما كانوا نودوا نداء يسمع من بعد كما يسمع من قرب يكون رحمة للمؤمنين وعذابا للكافرين . 31 - إكمال الدين : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي ، عن أبيه ، عن [ محمد بن نصير عن ] محمد بن عيسى [ عن حماد بن عيسى ] ( 3 ) عن عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفي

--> ( 1 ) الشعراء : 4 ، والحديث في المصدر ج 2 ص 42 . ( 2 ) الشباب - بالفتح - جمع شاب . وفى المصدر ج 2 ص 48 الشبان - كرمان - وهو أيضا جمع شاب . ( 3 ) ما بين العلامتين ساقط عن الأصل المطبوع راجع المصدر ج 2 ص 64 . وقد روى بهذا السند في علله ج 1 ص 49 و 50 ، فراجع .