العلامة المجلسي

247

بحار الأنوار

يجمعهم و ] مناد يسمعهم ولا جماعة يجتمعون إليها وقد ضربهم الله مثلا في كتابه : " حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت " الآية ( 1 ) ثم حلف محمد بن الحنفية بالله أن هذه الآية نزلت فيهم . فقلت : جعلت فداك لقد حدثتني عن هؤلاء بأمر عظيم ، فمتى يهلكون ؟ فقال : ويحك يا محمد إن الله خالف علمه وقت الموقتين ، وإن موسى عليه السلام وعد قومه [ ثلاثين يوما ] وكان في علم الله عز وجل زيادة عشرة أيام لم يخبر بها موسى فكفر قومه ، واتخذوا العجل من بعده لما جاز عنهم الوقت . وإن يونس وعد قومه العذاب ، وكان في علم الله أن يعفو عنهم ، وكان من أمره ما قد علمت ولكن إذا رأيت الحاجة قد ظهرت ، وقال الرجل : بت الليلة بغير عشاء وحتى [ يلقاك الرجل بوجه ثم ] يلقاك بوجه آخر . قلت : هذه الحاجة قد عرفتها والأخرى أي شئ هي ؟ قال : يلقاك بوجه طلق ، فإذا جئت تستقرضه قرضا لقيك بغير ذلك الوجه ، فعند ذلك تقع الصيحة من قريب . ( 2 ) بيان : بنو مرداس كناية عن بني العباس إذ كان في الصحابة رجل كان يقال له عباس بن مرداس . 128 - الغيبة للنعماني : محمد بن همام ، عن حميد بن زياد ، عن محمد بن علي بن غالب عن يحيى بن عليم ، عن أبي جميلة ، عن جابر قال : حدثني من رأى المسيب بن نجبه قال جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام ومعه رجل يقال له ابن السوداء ، فقال له : يا أمير المؤمنين إن هذا يكذب على الله وعلى رسوله ، ويستشهدك . فقال أمير المؤمنين : لقد أعرض وأطول ، يقول ماذا ؟ قال : يذكر جيش الغضب فقال : خل سبيل الرجل ! أولئك قوم يأتون في آخر الزمان قزع كقزع الخريف

--> ( 1 ) يونس : 24 . ( 2 ) عرضناه على المصدر فأضفنا ما كان نقص ، وأصلحنا ألفاظه المصحفة . راجع ص 156 - 157 .