العلامة المجلسي

141

بحار الأنوار

بالجنة ، وأمن ممن كان يخاف ، وأيقن أن الذي كان عليه هو الحق وأن من خالف دينه على باطل ، وأنه هالك . فأبشروا ثم أبشروا ! ما الذي تريدون ؟ ألستم ترون أعداءكم يقتلون في معاصي الله ، ويقتل بعضهم بعضا على الدنيا دونكم ، وأنتم في بيوتكم آمنين في عزلة عنهم ، وكفى بالسفياني نقمة لكم من عدوكم ، وهو من العلامات لكم ، مع أن الفاسق لو قد خرج لمكثتم شهرا أو شهرين بعد خروجه لم يكن عليكم منه بأس حتى يقتل خلقا كثيرا دونكم . فقال له بعض أصحابه : فكيف نصنع بالعيال إذا كان ذلك ؟ قال : يتغيب الرجال منكم [ عنه ] فان خيفته وشرته فإنما هي على شيعتنا فأما النساء فليس عليهن بأس إنشاء الله تعالى . قيل : إلى أين يخرج الرجال ( 1 ) ويهربون منه ؟ فقال : من أراد أن يخرج منهم إلى المدينة أو إلى مكة أو إلى بعض البلدان ثم قال : ما تصنعون بالمدينة وإنما يقصد جيش الفاسق إليها ، ولكن عليكم بمكة فإنها مجمعكم وإنما فتنته حمل امرأة تسعة أشهر ولا يجوزها إنشاء الله ( 2 ) . 52 - الغيبة للنعماني : الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز عن زرارة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : اعرف إمامك فإنك إذا عرفته لم يضرك تقدم هذا الامر أو تأخر . 53 - الغيبة للنعماني : الكليني ، عن الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن محمد بن جمهور عن صفوان ، عن محمد بن مروان ، عن الفضيل بن يسار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل " يوم ندعو كل أناس بإمامهم " ( 3 ) فقال : يا فضيل اعرف إمامك فإنك إذا عرفت إمامك لم يضرك تقدم هذا الامر أو تأخر ، ومن عرف

--> ( 1 ) في النسخة المطبوعة : " إلى أين يخرج الدجال " وهو تصحيف . ( 2 ) عرضناه على المصدر ص 161 فراجع . ( 3 ) أسرى : 73 .