العلامة المجلسي
137
بحار الأنوار
يقتلهم تلك العصابة والحاصل أن من يقتلهم الملائكة لا يوارون في التراب ، ولا يرفع من صرعوهم ، ولا يقبل الدواء من جرحوهم . أو المعنى أن تلك عصابة لا يقتلون حتى يوارى قتيلهم ، ولا يصرعون حتى يرفع صريعهم ، وهكذا ويؤيده الخبر الآتي . 42 - الغيبة للنعماني : محمد بن همام ، ومحمد بن الحسن بن محمد بن جمهور معا ، عن الحسن ابن محمد بن جمهور ، عن أبيه ، عن سماعة ، عن أبي الجارود ، عن القاسم بن الوليد الهمداني ، عن الحارث الأعور الهمداني قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام على المنبر : إذا هلك الخاطب ، وزاغ صاحب العصر ، وبقيت قلوب تتقلب من مخصب ومجدب هلك المتمنون ، واضمحل المضمحلون ، وبقي المؤمنون ، وقليل ما يكونون ثلاث مائة أو يزيدون تجاهد معهم عصابة جاهدت مع رسول الله صلى الله عليه وآله يوم بدر ، لم تقتل ولم تمت . قول أمير المؤمنين عليه السلام وزاغ صاحب العصر أراد صاحب هذا الزمان الغائب الزائغ عن أبصار هذا الخلق لتدبير الله الواقع . ثم قال : وبقيت قلوب تتقلب فمن مخصب ومجدب ، وهي قلوب الشيعة المنقلبة عند هذه الغيبة والحيرة فمن ثابت منها على الحق مخصب ، ومن عادل عنها إلى الضلال ، وزخرف المحال مجدب . ثم قال : هلك المتمنون ذما لهم وهم الذين يستعجلون أمر الله ، ولا يسلمون له ويستطيلون الأمد ، فيهلكون قبل أن يروا فرجا ويبقي [ الله ] من يشاء أن يبقيه [ من ] أهل الصبر والتسليم حتى يلحقه بمرتبته وهم المؤمنون وهم المخلصون القليلون الذين ذكر أنهم ثلاث مائة أو يزيدون ممن يؤهله الله لقوة إيمانه ، وصحت يقينه ، لنصرة وليه ، وجهاد عدوه ، وهم كما جاءت الرواية عماله وحكامه في الأرض ، عند استقرار الدار ، ووضع الحرب أوزارها . ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام : يجاهد معهم عصابة جاهدت مع رسول الله صلى الله عليه وآله يوم بدر ، لم تقتل ولم تمت ، يريد أن الله عز وجل يؤيد أصحاب القائم عليه السلام هؤلاء