العلامة المجلسي

127

بحار الأنوار

بيوتكم حتى يظهر الطاهر بن الطاهر المطهر ذو الغيبة الشريد الطريد . 20 - إكمال الدين : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي وحيدر بن محمد معا ، عن العياشي عن القاسم بن هشام اللؤلؤي ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عمار الساباطي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : العبادة مع الامام منكم المستتر في السر في دولة الباطل أفضل ؟ أم العبادة في ظهور الحق ودولته مع الامام الظاهر منكم ؟ فقال : يا عمار الصدقة في السر والله أفضل من الصدقة في العلانية ، وكذلك عبادتكم في السر ، مع إمامكم المستتر في دولة الباطل أفضل ، لخوفكم من عدوكم في دولة الباطل وحال الهدنة ، ممن يعبد الله في ظهور الحق مع الامام الظاهر في دولة الحق وليس العبادة مع الخوف في دولة الباطل مثل العبادة مع الامن في دولة الحق . اعلموا أن من صلى منكم صلاة فريضة وحدانا مستترا بها من عدوه في وقتها فأتمها كتب الله عز وجل له بها خمسة وعشرين صلاة فريضة وحدانية ، ومن صلى منكم صلاة نافلة في وقتها فأتمها كتب الله عز وجل له بها عشر صلوات نوافل ، ومن عمل منكم حسنة كتب الله له بها عشرين حسنة ، ويضاعف الله تعالى حسنات المؤمن منكم إذا أحسن أعماله ، ودان الله بالتقية على دينه ، وعلى إمامه وعلى نفسه ، وأمسك من لسانه . أضعافا مضاعفة كثيرة إن الله عز وجل كريم . قال : فقلت : جعلت فداك قد رغبتني في العمل ، وحثثتني عليه ، ولكني أحب أن أعلم : كيف صرنا نحن اليوم أفضل أعمالا من أصحاب الإمام منكم الظاهر في دولة الحق ونحن وهم على دين واحد ، وهو دين الله عز وجل ؟ . فقال : إنكم سبقتموهم إلى الدخول في دين الله وإلى الصلاة والصوم والحج وإلى كل فقه وخير ، وإلى عبادة الله سرا من عدوكم مع الامام المستتر ، مطيعون له ، صابرون معه ، منتظرون لدولة الحق ، خائفون على إمامكم وعلى أنفسكم من الملوك تنظرون إلى حق إمامكم وحقكم في أيدي الظلمة ، قد منعوكم ذلك واضطروكم إلى جذب الدنيا وطلب المعاش ، مع الصبر على دينكم ، وعبادتكم وطاعة ربكم ، والخوف من عدوكم ، فبذلك ضاعف الله أعمالكم فهنيئا لكم هنيئا .