العلامة المجلسي

123

بحار الأنوار

علي عليهما السلام ونحن جماعة بعد ما قضينا نسكنا فودعناه وقلنا له : أوصنا يا ابن رسول الله فقال : ليعن قويكم ضعيفكم ، وليعطف غنيكم على فقيركم ، ولينصح الرجل أخاه كنصحه لنفسه ، واكتموا أسرارنا ، ولا تحملوا الناس على أعناقنا . وانظروا أمرنا وما جاءكم عنا ، فان وجدتموه في القرآن موافقا فخذوا به ، وإن لم تجدوه موافقا فردوه ، وإن اشتبه الامر عليكم فقفوا عنده ، وردوه إلينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا ، فإذا كنتم كما أوصيناكم ولم تعدوا إلى غيره فمات منكم ميت قبل أن يخرج قائمنا كان شهيدا ، ومن أدرك قائمنا فقتل معه ، كان له أجر شهيدين ، ومن قتل بين يديه عدوا لنا كان له أجر عشرين شهيدا . 6 - إكمال الدين ، معاني الأخبار : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي ، عن أبيه ، عن جعفر بن أحمد ، عن العمركي البوفكي ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن مروان بن مسلم ، عن أبي بصير قال : قال الصادق عليه السلام : طوبى لمن تمسك بأمرنا في غيبة قائمنا ، فلم يزغ قلبه بعد الهداية ، فقلت له ، جعلت فداك ، وما طوبى ؟ قال : شجرة في الجنة أصلها في دار علي بن أبي طالب عليه السلام ، وليس من مؤمن إلا وفي داره غصن من أغصانها ، وذلك قول الله عز وجل " طوبى لهم وحسن مآب " ( 1 ) . 7 - الخصال : الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام : انتظروا الفرج ولا تيأسوا من روح الله ، فان أحب الاعمال إلى الله عز وجل انتظار الفرج . وقال عليه السلام : مزاولة قلع الجبال أيسر من مزاولة ملك مؤجل ، واستعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ، لا تعاجلوا الامر قبل بلوغه فتندموا ، ولا يطولن عليكم الأمد فتقسو قلوبكم . وقال عليه السلام : الآخذ بأمرنا معنا غدا في حظيرة القدس ، والمنتظر لأمرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله . 8 - بصائر الدرجات : ابن معروف ، عن حماد بن عيسى ، عن أبي الجارود ، عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم وعنده جماعة من أصحابه :

--> ( 1 ) الرعد : 31 . والحديث في المعاني ص 112 ، كمال الدين ج 2 ص 27