العلامة المجلسي

111

بحار الأنوار

وتعالى بالذي تريدون ؟ إن هذا الامر ليس يجيئ على ما تريد الناس إنما هو أمر الله تبارك وتعالى وقضاؤه والصبر ، وإنما يعجل من يخاف الفوت . إن أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - عاد صعصعة بن صوحان فقال له : يا صعصعة لا تفخر على إخوانك بعيادتي إياك ، وانظر لنفسك ، وكأن الامر قد وصل إليك ، ولا يلهينك الامل ، وقد رأيت ما كان من مولى آل يقطين ، وما وقع من عند الفراعنة من أمركم ، ولولا دفاع الله عن صاحبكم ، وحسن تقديره له ولكم ، هو والله من الله ودفاعه عن أوليائه ، أما كان لكم في أبي الحسن صلوات الله عليه عظة ؟ ما ترى حال هشام ؟ هو الذي صنع بأبي الحسن عليه السلام ما صنع ، وقال لهم وأخبرهم ، أترى الله يغفر له ما ركب منا ؟ وقال : لو أعطيناكم ما تريدون ، لكان شرا لكم ولكن العالم يعمل بما يعلم . 18 - علل الشرائع : أبي ، عن الحميري بإسناده يرفعه إلى علي بن يقطين قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام : ما بال ما روي فيكم من الملاحم ليس كما روي ، وما روي في أعاديكم قد صح ؟ فقال صلى الله عليه : إن الذي خرج في أعدائنا كان من الحق فكان كما قيل ، وأنتم عللتم بالأماني فخرج إليكم كما خرج . 19 - الإحتجاج : الكليني ، عن إسحاق بن يعقوب ، أنه خرج إليه على يد محمد ابن عثمان العمري : أما ظهور الفرج ، فإنه إلى الله وكذب الوقاتون . 20 - إكمال الدين : أبي ، عن علي ، عن أبيه عن محمد بن الفضل ، عن أبيه ، عن منصور قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا منصور إن هذا الامر لا يأتيكم إلا بعد إياس لا والله حتى تميزوا ، لا والله حتى تمحصوا ، لا والله حتى يشقى من يشقى ، ويسعد من يسعد . 21 - إكمال الدين : أبي وابن الوليد معا ، عن الحميري ، عن اليقطيني ، عن صالح ابن محمد ، عن هانئ التمار ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن لصاحب هذا الامر غيبة المتمسك فيها بدينه كالخارط للقتاد - ثم قال هكذا بيده - ثم قال : إن لصاحب هذا الامر غيبة فليتق الله عبد وليتمسك بدينه .