عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
40
ترجمة الإمام الحسين ( ع ) من كتاب بغية الطلب في تاريخ حلب لابن عديم
قتله سنان بن أنس النخعي ، ويقال له أيضا سنان بن أبي سنان النخعي وهو جدّ شريك القاضي . ويقال : بل الذي قتله رجل من مذحج ، وقيل : قتله شمر بن ذي الجوشن وكان أبرص . وأجهز عليه خولي بن يزيد الأصبحي من حمير ، حزّ رأسه وأتى به عبيد اللّه بن زياد وقال : أوقر ركابي فضّة وذهبا * إنّي قتلت الملك المحجّبا قتلت خير الناس امّا وأبا * وخيرهم إذ ينسبون نسبا وقال يحيى بن معين : أهل الكوفة يقولون : إنّ الذي قتل الحسين عمر بن سعد بن أبي وقّاص . قال يحيى : وكان إبراهيم بن سعد يروي فيه حديثا أنّه لم يقتله عمر بن سعد . قال أبو عمر ابن عبد البرّ « 1 » : إنّما نسب قتل الحسين إلى عمر بن سعد لأنّه كان الأمير على الخيل التي أخرجها عبيد اللّه بن زياد إلى قتل الحسين وأمّر عليهم عمر بن سعد ، ووعده أن يولّيه الري إن ظفر بالحسين وقتله ، وكان في تلك الخيل - واللّه أعلم - قوم من مضر من اليمن . قال أبو عمر « 2 » : لما مات معاوية وأفضت الخلافة إلى يزيد وذلك في سنة ستّين وردت بيعته على الوليد بن عقبة بالمدينة ليأخذ البيعة على أهلها ، أرسل إلى الحسين بن علي وإلى عبد اللّه بن الزبير ليلا فأتي بهما فقال : بايعا ! فقالا : مثلنا لا يبايع سرّا ولكنّنا نبايع على رؤوس الناس إذا أصبحنا ، فرجعا إلى بيوتهما وخرجا من ليلتهما [ 38 - ب ] إلى مكّة ، وذلك ليلة الأحد لليلتين بقيتا من رجب . فأقام الحسين بمكّة شعبان ورمضان وشوّال وذا القعدة ، وخرج يوم التروية يريد الكوفة ، فكان سبب هلاكه !
--> ( 1 ) الاستيعاب في معرفة الأصحاب : 1 / 394 . ( 2 ) الاستيعاب : 1 / 396 .