عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

12

ترجمة الإمام الحسين ( ع ) من كتاب بغية الطلب في تاريخ حلب لابن عديم

متقنا للحديث والتاريخ وماهرا في الخط والكتابة ، جميل الخط ولا سيّما النسخ وعندما انتشرت خطوطه ذاع صيتها في كل مكان . وقد تربّى في حلقة درس كمال الدين عدد من العلماء والأدباء والمحدّثين ، منهم : ابنه عبد الرحمن ، وابن مسدي الأندلسي - حيث كان يدرس عند كمال الدين حينما كان مقيما في الحجاز - وابن حاجب جمال الدين عثمان ، وعبد الرحمن الدمياطي . كان قد سافر كمال الدين إلى بيت المقدس ودمشق ، والتقى بشخصيات وعلماء تلك الديار وتباحث معهم وقفل راجعا كما ألّف في ( 610 ه ) كتاب الدراري في ذكرى الذراري ، وهو في الثانية والعشرين من عمره وأهداه إلى الملك الظاهر حاكم حلب بمناسبة ولادة ابنه عزيز ، وبدأ التدريس في مدرسة سادبخت التي كانت من المدارس المهمّة في حلب وهو في الثامنة والعشرين من عمره ، وقد أصبح تمكنه في العلوم ومقدرته على التدريس موضع اعجاب وتقدير . تولّى منصب قاضي القضاة في حلب لمدّة ، ومدرسة كبيرة حوالي 639 ه وكانت لابن العديم مكانة مرموقة لدى الملوك والامراء والخلفاء في عصرة . من أسباب سمو مكانة ابن العديم آثاره وتحقيقاته الواسعة في مختلف الموضوعات العلمية والأدبية والفقهية والكلامية والتاريخيّة ، واستقبال الناس لكتابيه المعروفين آنذاك وفيما بعد حول تاريخ حلب ، حيث أنّ جلّ المؤرخين المعاصرين له والقرون التالية أفادوا منهما . وأما آثاره وما طبع منها فهي : بغية الطلب في تاريخ حلب ، في ثلاثين مجلدا ( اليافعي : 4 / 159 ) أو 40 مجلدا ( ابن كثير : 13 / 236 ) أو عشر مجلدات موجودة في استانبول ، وهو أول تأليف في تاريخ حلب ( كشف الظنون : 1 / 291 ) حيث كتبه بترتيب حروف المعجم ويشتمل على تراجم العلماء والحكام والبلاد والناس ومواضيع أخرى جغرافية وسياسية وعلمية ودينية حول حلب ، وقد طبع