علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

99

تخريج الدلالات السمعية

بالشبهات ، فارتطم فيها أهل الشهوات ، ثم أعقبها بالآفات ، فانتفع بذلك أهل العظات ، ومزج حلالها بالمئونات ، وحرامها بالتبعات ، فالمثري فيها تعب ، والمقلّ فيها نصب . قال أبو عمر ( 1230 ) : ولّاه عمر قضاء دمشق وقيل ولاه معاوية قضاء دمشق وقيل بل ولاه عثمان والأمير معاوية . قال : وقد توفي بدمشق سنة إحدى وثلاثين ، وقيل سنة اثنتين وثلاثين ، وقيل سنة ثلاث وثلاثين ، وقيل سنة أربع وثلاثين . انتهى . فائدتان لغويتان : الأولى : قوله : ما حملت ورقاء ولا أظلت خضراء ، قلت : أراد بالورقاء هنا : الأرض ، وبالخضراء : السماء ؛ كما قالوا : ما أقلّت الغبراء ، ولا أظلّت الخضراء . وفي « المشارق » ( 2 : 283 ) الورقة من الألوان في الإبل التي تضرب إلى الخضرة كلون الرماد ، وقيل غبرة تضرب إلى السواد . الثانية : قوله « فارتطم فيها » في « الصحاح » ( 5 : 1934 ) : رطمته في الوحل رطما فارتطم هو أي : ارتبك فيه ، وارتطم عليه أمر إذا لم يقدر على الخروج منه . 13 - أبو موسى الأشعري رضي اللّه تعالى عنه : في « الاستيعاب » ( 979 ) عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر الأشعري : أبو موسى : ذكر الواقدي : أن أبا موسى قدم مكة فحالف سعيد بن العاص بن أمية أبا أحيحة ، وكان قدومه مع إخوته في جماعة في الأشعريين ، ثم أسلم وهاجر إلى أرض الحبشة . وقال ابن إسحاق : هو حليف آل عتبة بن ربيعة ، ذكره فيمن هاجر من حلفاء بني عبد شمس إلى أرض الحبشة . وقالت طائفة من أهل العلم بالنسب والسير : إن أبا موسى لما قدم مكة مع سعيد بن العاص انصرف إلى بلاد قومه ، ولم يهاجر إلى أرض الحبشة ، ثم قدم مع إخوته فصادف قدومه قدوم السّفينتين من الحبشة . قال أبو عمر ابن عبد البر ( 980 ) : الصحيح أن أبا موسى رجع بعد قدومه مكة ، ومحالفته من حالف من بني عبد شمس إلى أرض قومه ، فأقام بها حتى قدم مع