علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
86
تخريج الدلالات السمعية
وكتّب الرجل وأكتبه : علمه الكتاب ، والمكتب : المعلّم . وقال اللّحياني : هو المكتّب . قال الحسن : كان الحجاج مكتبا بالطائف ، يعني معلّما « 1 » ، ومنه قيل : عبيد المكتب : لأنه كان معلما ، والمكتب موضع الكتاب ، والمكتب والكتّاب موضع تعليم الكتاب ، ورجل كاتب ، والجمع : كتّاب وكتبة ، وحرفته الكتابة ، والكتبة : الحالة ، واستكتبه : أمره أن يكتب له ، والكتاب ما كتب فيه ، والجمع كتب . المسألة الثانية : قول عبادة بن الصامت أيضا : وأرمي عليها في سبيل اللّه ، يعني القوس . قال ابن قتيبة : في « أدب « 2 » الكتاب » ( 537 ) : رميت على القوس أي عنها . قال ابن السيد في « الاقتضاب » ( 2 : 270 ) إنما جاز استعمال على هاهنا بمعنى عن لأنه إذا رمى عنها وضع السهم عليها للرمي . وقال ابن قتيبة : ( 539 ) ورميت عن القوس بمعنى بالقوس ، أعملوا عن بمعنى الباء . قال ابن السيد في « الاقتضاب » ( 2 : 272 ) هذا غير صحيح ، لأن عن في قولهم : رميت عن القوس ليست ببدل عن شيء لأن معنى عن التجاوز كقولك : خرجت عن البلد ، وهذا موجود في الرمي لأن السهم يتجاوز القوس ، ويسير عنها . وأنكر بعض النحويين استعمال الباء هاهنا وقال : لا يقال : رميت بالقوس إلا إذا ألقيتها من يدك ؛ قال ابن السيد : إنما أنكر هذا المنكر ذلك لأنه توهم أن قوله : رميت بالقوس بمنزلة قولهم : رميت بالشيء إذا ألقيته من يدك ، قال : وليس المعنى على ما ظنّ ، وإنما المعنى رميت السهم بالقوس . المسألة الثالثة : أبو حثمة : والد سليمان بن الشفاء - بفتح الحاء المهملة وسكون الثاء المثلثة - كذلك ضبطه الحافظ أبو علي الغساني بخطه في « الاستيعاب » . وفي « المحكم » ( 3 : 224 ) الحثمة : أكيمة صغيرة سوداء من حجارة ،
--> ( 1 ) قال الحسن . . . معلما : سقط من ط . ( 2 ) م : آداب .