علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

693

تخريج الدلالات السمعية

الباب الثالث في العطار روى القاضي محمد بن سلامة القضاعي رحمه اللّه تعالى في « الشهاب » « 1 » عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : مثل الجليس الصالح مثل الداريّ إن لم يحذك من عطره علقك من ريحه ، ومثل الجليس السوء مثل صاحب الكير إن لم يحرقك من شرره علقك من نتنه . وترجم البخاري رحمه اللّه تعالى في « صحيحه » ( 3 : 82 ) باب في العطار وبيع المسك ، وخرّج فيه عن أبي موسى الأشعري قال ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : مثل الجليس الصالح والجليس السوء كمثل صاحب المسك وكير الحداد لا يعدمك من صاحب المسك إما تشتريه أو تجد ريحه ، وكير الحداد يحرق بيتك أو ثوبك ، أو تجد منه ريحا خبيثة . وذكر الثعالبي في كتاب « التمثيل والمحاضرة » ( 286 ) عن عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه أنه قال : لو كنت تاجرا ما اخترت على العطر شيئا ، إن فاتني ربحه لم يفتني ريحه . فائدتان لغويتان : الأولى : في « الصحاح » ( 5 : 2112 ) : والداريّ العطار ، وهو منسوب إلى دارين ، فرضة بالبحرين فيها سوق ، وكان يحمل إليها مسك من ناحية الهند . وفي الحديث : مثل الجليس الصالح مثل الداريّ إن لم يحذك من عطره علقك من ريحه . الثانية : في « المشارق » ( 1 : 186 ) : أحذيت الرجل : أعطيته ، وحذوته أيضا ، والاسم : الحذيا [ والحذيا ] والحذيّة والحذية . وقال ابن سيده : وحذياي من هذا الشيء : أي أعطني .

--> ( 1 ) ورد الحديث في اللباب ( شرح الشهاب ) : 217 .