علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
668
تخريج الدلالات السمعية
وفي « سراج المريدين » لابن العربي رحمه اللّه تعالى : روي عن أبي رمثة رفاعة بن يثربي « 1 » أنه قال للنبي صلّى اللّه عليه وسلم : إني رجل طبيب ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلم : إنه لا طبيب لنا إلا اللّه بل أنت رفيق . انتهى . وفي « الطبقات » لابن جلجل ( 57 ) وذكر أبا رمثة فقال : كان طبيبا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عالما بصناعة اليد . انتهى . وفي « الموطأ » ( 673 - 674 ) عن زيد بن أسلم أنّ رجلا في زمان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أصابه جرح ، فاحتقن الجرح الدّم ، وأنّ الرجل دعا رجلين من بني أنمار ، فنظرا إليه ، فزعما أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال لهما : أيّكما أطبّ ؟ فقالا : أو في الطّبّ خير يا رسول اللّه ؟ فزعم زيد أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : أنزل الدواء الذي أنزل الأدواء . وروى أبو داود ( 2 : 333 ) رحمه اللّه تعالى عن جابر رضي اللّه تعالى عنه قال : بعث النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلى أبيّ طبيبا فقطع منه عرقا . انتهى . وقد تقدم قول ابن إسحاق في رفيدة الأسلمية ، وأنها كانت تداوي الجرحى وتحتسب بنفسها على خدمة من كانت به ضيعة من المسلمين . فوائد لغوية في ست مسائل : الأولى : في « المحكم » الطب : علاج الجسم والنفس ، ورجل طبّ وطبيب ، وقالوا : إن كنت ذا طبّ وطبّ وطبّ فطبّ وطبّ لعينيك . وفي « الصحاح » ( 1 : 170 ) وجمع القلة : أطبّة ، والكثير : أطباء ، تقول ما كنت طبيبا ولقد طببت بالكسر ، والمتطبب الذي يتعاطى علم الطب ، وفلان يستطب لوجعه أي يستوصف الدواء بما يصلح لدائه . وفي « المحكم » : والطبّ والطبيب « 2 » : الحاذق من الرجال الماهر بعلمه .
--> ( 1 ) م ر : يتربي . ( 2 ) وفلان يستطب . . . والطبيب : سقط من ر .