علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

640

تخريج الدلالات السمعية

الفصل الثالث في ذكر وسم الدواب روى مسلم ( 2 : 164 ) رحمه اللّه تعالى عن جابر رضي اللّه تعالى عنه قال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن الضرب في الوجه وعن الوسم في الوجه . وروى مسلم ( 2 : 164 ) رحمه اللّه تعالى أيضا عن جابر رضي اللّه تعالى عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم مرّ عليه حمار قد وسم في وجهه ، فقال : لعن اللّه الذي وسمه . وروى مسلم ( 2 : 164 ) رحمه اللّه تعالى أيضا أن ناعما أبا عبد اللّه مولى أم سلمة رضي اللّه تعالى عنها حدّث أنه سمع ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما يقول : ورأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حمارا موسوم الوجه فأنكر ذلك . قال : فو اللّه لا أسمه إلا في أقصى شيء من الوجه ، فأمر بحمار له فكوي في جاعرتيه فهو أول من كوى الجاعرتين . انتهى . فوائد لغوية في ست مسائل : الأولى : في « الصحاح » ( 5 : 2051 ) وسمه وسما وسمة إذا أثر فيه بسمة وكيّ ، والهاء عوض من الواو ، والميسم المكواة ، وأصل الياء واو فإن شئت قلت في جمعه مياسم على اللفظ وإن شئت مواسم على الأصل . الثانية : في « الصحاح » ( 4 : 1581 ) حنكت الصبيّ وحنّكته : إذا مضغت تمرا أو غيره ثم دلكته بحنكه ، والصبي محنوك أو محنّك . الثالثة : الخميصة : في « المشارق » ( 1 : 240 ) ، قال الأصمعي : هي كساء من صوف أو خزّ معلمة ، وقال غيره « 1 » : كساء مربّع له علمان . وقال الجوهري « 2 » ( 1038 ) كساء رقيق أصفر أو أحمر أو أسود ، وفي الحديث ما يفسر قول الأصمعي قوله خميصة لها أعلام .

--> ( 1 ) المشارق : قال أبو عبيدة . ( 2 ) الذي قاله الجوهري : الخميصة كساء مربع له علمان .