علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
627
تخريج الدلالات السمعية
الباب السابع في صاحب السكة ، ويقال أيضا صاحب دار الضرب هذه عمالة لم تكن في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، واختلف الناس في أول من ضرب الدرهم : فحكى أبو محمد حسن بن أبي الحسن علي بن محمد بن عبد الملك المعروف بابن القطان رحمه اللّه تعالى في « مقالته التي أملاها في الأكيال والأوزان » سنة سبع وأربعين وستمائة في ذلك ثلاثة أقوال : القول الأول : أن أول من ضرب الدرهم عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه . وحكى الماوردي ( 153 ) : أن عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه لما رأى اختلاف الدراهم وأن منها البغلي ، وهو ثمانية دوانق ، ومنها الطبري ، وهو أربعة دوانق ، ومنها المغربي ، وهو ثلاثة دوانق ، ومنها اليمني وهو دانق ، قال : أنظر الأغلب مما يتعامل الناس به من أعلاها وأدناها ، فكان الدرهم البغلي والدرهم الطبري فجمع بينهما وكانا اثنتي عشرة فأخذ نصفهما ، فكان ستة دوانق ، قال ابن القطان : ففي هذا إشارة إلى أن عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه ضرب الدرهم لكنه لم يغيّر نقشه . والقول الثاني : أن أول من ضربه مصعب بن الزبير عن أمر أخيه عبد اللّه بن الزبير سنة سبعين على ضرب الأكاسرة وعليها « بركة » من جانب و « اللّه » من جانب . وقال الماوردي ( 154 ) : حكى يحيى بن النعمان الغفاري عن أبيه : أن أول من ضرب الدرهم مصعب بن الزبير عن أمر أخيه عبد اللّه بن الزبير سنة سبعين على