علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
621
تخريج الدلالات السمعية
حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة ، وإني دعوت في صاعها ومدها بمثلي ما دعا به إبراهيم لأهل مكة . وروى مالك رحمه اللّه تعالى في « الموطأ » ( 192 ) عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه تعالى عنهما أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فرض زكاة الفطر على الناس من رمضان صاعا من تمر أو صاعا من شعير ، على كلّ حرّ أو عبد ، ذكر أو أنثى من المسلمين . المسألة الثانية : في قدره : في « الإثبات » : قال أبو عبيد القاسم بن سلام ( 633 ) : أما أهل الحجاز فلا اختلاف بينهم أعلمه أن الصاع خمسة أرطال وثلث ، يعرفه عالمهم وجاهلهم ، ويباع في أسواقهم ، ويحمل علمه قرن بعد قرن . وقال أبو محمد ابن أبي زيد : قال أهل الحرمين : صاع النبي صلّى اللّه عليه وسلم خمسة أرطال وثلث . وقال الشافعي وأتباعه في آخرين من العلماء : صاع النبي صلّى اللّه عليه وسلم أربعة أمداد من مدّه صلّى اللّه عليه وسلم وفيه رطل وثلث ، فالصاع خمسة أرطال وثلث . قال الفقيه أبو العباس : وقد ذهب أهل العراق إلى أن مده عليه السلام رطلان ، وصاعه ثمانية أرطال ، إذ قد اتفق أهل الحجاز وأهل العراق على أن مده ربع صاعه ، وإن اختلفوا في مقداريهما . انتهى . وقال أبو يحيى ابن الموّاق في « مقالته » : قال أبو حنيفة والنخعي ومن تابعهما : الصاع ثمانية أرطال والمدّ رطلان . انتهى . وفي « الإثبات » : قال أبو عبيد : وكان شريك بن عبد اللّه يقول ذلك . قال الفقيه أبو العباس : وقد نقل الثقات الأثبات العلماء المحققون لما ينقلون كأبي عبيد القاسم بن سلام ، وأبي الحسن علي بن خلف ، وأبي جعفر أحمد بن