علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

616

تخريج الدلالات السمعية

أوقية ، والأوقية هي زنة عشرة دراهم وثلثي درهم من دراهم الكيل ، قال : فذلك من دراهم الكيل مائة درهم وثمانية وعشرون درهما . والقول الثاني : أنه اثنتا عشرة أوقية وأربعة أخماس الأوقية ، وزن الأوقية : عشرة دراهم خاصة ويتخرّج هذا القول من قول الداودي الذي حكاه أبو العباس العزفي في « الإثبات » . قال رحمه اللّه تعالى : وحكي عن أبي جعفر المذكور يعني الداودي أنه سئل عن زنة مدّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : سبع عشر أوقية وثلثا درهم ، فإذا قسمت ذلك على رطل وثلث وهو وزن المدّ الذي حكى هو الإجماع عليه خرج لنا واجب الرطل اثنتا عشرة أوقية وأربعة أخماس الأوقية ، فذلك مائة درهم وثمانية وعشرون درهما من دراهم الكيل . والقول الثالث : أنه إحدى عشرة أوقية وثلث أوقية وثلثا ثلث أوقية ، والأوقية وزن عشرة دراهم كيلا أيضا . قال أبو محمد ابن القطان وأبو العباس ابن البناء : وهذا قول الداودي ، فذلك مائة درهم وخمسة عشر درهما وخمسة أسباع درهم . قلت : وهذا القول الذي نسب للداودي هنا خلاف الذي حكاه العزفي في « الإثبات » وحكاية العزفي أصح . المسألة الثالثة : في الراجح من هذه الأقوال المختلفة في مقدار الرطل : قال أبو العباس ابن البناء في مقالته : رجح من ذلك أن الرطل ثمانية وعشرون درهما ومائة درهم كيلا ، وعليه الجمهور فيعتمد عليه . المسألة الرابعة : في ذكر فائدة لغوية : في « الإثبات » : الرّطل اسم مذكر ، ويقال بالفتح في الراء والكسر ، وهو اسم لمقدار من الموزونات تقديره بالعرف لا بالوضع ، وقد تقدم تفسير مقداره . وهو أيضا اسم لما يعاير به الموزونات من حديد أو نحاس أو رصاص أو حجر ، وقد يكون اسما لما يكال به مثل المدّ والصاع . وحكى ابن دريد : أن الرطل ما يكال به ويوزن وأنشد شاهدا على أنه يكال به : [ من الوافر ]