علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
610
تخريج الدلالات السمعية
المسألة الثالثة : قد تقدم قول الفارابي عند ذكر الدينار أن مثال القيراط فعّال أبدل من إحدى حرفي تضعيفه ياء فصار على فيعال . وقال العزفي في « الإثبات » : أصله قرّاط ، يدل على ذلك جمعه على قراريط ، ولو لم يكن ذلك أصله لجمع على لفظة قياريط أو قواريط وهو أعجمي عربته العرب . 6 - ذكر الأوقية ، وفيه ثلاث مسائل : المسألة الأولى : في استعمالها : روى مسلم ( 1 : 268 ) رحمه اللّه تعالى عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه تعالى عنهما عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة ، وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة ، وليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة . وروى ( 1 : 467 ) أيضا رحمه اللّه تعالى عن فضالة بن عبيد رضي اللّه تعالى عنه قال : كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم خيبر فبايع اليهود الأوقية الذهب بالدينارين والثلاثة . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا وزنا بوزن . المسألة الثانية : في قدرها : قال ابن يونس ، قال مالك : أوقية الفضة أربعون درهما . قال التلمساني في « التبصرة » يدلّ على ذلك قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة ، وقوله صلّى اللّه عليه وسلم في حديث آخر : ليس فيما دون مائتي درهم زكاة فإذا بلغت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم فصحّ بذلك أن الأوقية أربعون درهما . ومما يدل على ذلك أيضا ما خرّجه مسلم في صحيحه ( 1 : 402 ) عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن قال : سألت عائشة رضي اللّه تعالى عنها كم كان صداق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ قالت : كان صداقه لأزواجه اثنتي عشرة أوقية