علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
582
تخريج الدلالات السمعية
الباب الثاني في خازن النقدين ، وهو صاحب بيت المال وفيه فصلان الفصل الأول في تعجيل قسم النبي صلّى اللّه عليه وسلم ما أتاه من الفيء في يومه روى أبو عبيد القاسم بن سلّام رحمه اللّه تعالى في « كتاب الأموال » ( 316 ) عن الحسن « 1 » بن محمّد أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لم يكن يقيل مالا عنده ولا يبيته ، قال أبو عبيد : يعني إن جاءه غدوة لم ينتصف النهار حتّى يقسمه ، وإن جاء عشيّة لم يبت حتّى يقسمه . وروى « 2 » أبو داود ( 2 : 123 ) رحمه اللّه تعالى عن عوف بن مالك رضي اللّه تعالى عنه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا أتاه الفيء قسمه في يومه . وقد تقدّم في باب كاتب الجيش . وروى البخاري « 3 » ( 1 : 114 ) رحمه اللّه تعالى عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال : أتي النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بمال من البحرين ، فقال : انثروه في المسجد ؛ وكان أكثر مال أتي به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى الصّلاة ولم يلتفت إليه ، فلمّا قضى الصلاة جاء وجلس
--> ( 1 ) ط : الحسين . ( 2 ) سقطت هذه الفقرة من م ط ؛ وهي ثابتة في الطبعتين التونسية والمصرية . ( 3 ) م ط : وروى أبو داود ( وهو وهم لسقوط الفقرة السابقة ) .