علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
567
تخريج الدلالات السمعية
وصرمة ابن الأكوع والعبد الذي فيه ، ومائة السهم الذي بخيبر ورقيقه الذي فيه ، والمائة التي أطعمه محمد صلّى اللّه عليه وسلم بالوادي ، تليه حفصة ما عاشت ، ثمّ تولّيه ذا الرأي من أهلها ، أن لا يباع ولا يشترى ، ينفقه حيث يرى ، من السائل والمحروم وذي القربى ، ولا حرج عليه إن أكل ، أو آكل أو اشترى رقيقا منه . انتهى . فائدة لغوية : في « المحكم » : نفس الشيء نفاسة فهو نفيس ونافس : رفع ، وأنفس الشيء : صار نفيسا . وقال اللحيانيّ : النّفيس والمنفس المال الذي له خطر ثم عمّ ، فقال : كلّ شيء له خطر فهو نفيس ومنفس . وفي « الأفعال » لابن طريف : نفست في الشيء - بفتح النون وكسر الفاء - نفاسة : رغبت . الفصل الثالث في ذكر أوقاف علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه في « الكامل » للمبرد ( 3 : 106 ) : قال أبو نيزر : جاءني علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه وأنا أقوم بالضيعتين : عين أبي نيزر والبغيبغة ، فقال : هل عندك من طعام ؟ فقلت : طعام لا أرضاه لأمير المؤمنين : قرع من قرع الضّيعة صنعته باهالة سنخة ، فقال عليّ به ، فقام إلى الربيع فغسل يده ، ثم أصاب من ذلك شيئا ، ثم رجع إلى الربيع ، فغسل يديه حتّى أنقاهما ، ثم ضمّ يديه كلّ واحدة منهما إلى أختها ، وشرب حسى من الرّبيع ، ثم قال : يا أبا نيزر إن الأكفّ أنظف الآنية ، ثم مسح كفّيه على بطنه وقال : من أدخله بطنه النار فأبعده اللّه ، ثم أخذ المعول وانحدر في العين ، وجعل يضرب ، وأبطأ عليه الماء ، فخرج وقد تفضّج جبينه عرقا ، فانتكف العرق عن جبينه ، ثم أخذ المعول وعاد إلى العين فأقبل يضرب فيها وجعل يهمهم فانثالت كأنّها عنق جزور ، فخرج مسرعا فقال : أشهد اللّه أنّها صدقة ، عليّ