علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
553
تخريج الدلالات السمعية
يقال أصابه نضخ من كذا وهو أكثر من النّضح ولا يقال منه : فعل ولا يفعل . وقال أبو زيد « 1 » : النضخ : الرّشّ مثل النّضح وهما سواء ، يقول : نضخت أنضخ بالفتح ، والنّضاخ : المناضخة ، قال الشاعر : [ من الطويل ] به من نضاخ الشّول ردع كأنّه * نقاعة حنّاء بماء الصّنوبر وانتضخ الماء : ترشّش ، وعين نضاخة : كثيرة الماء . قال أبو عبيدة في قوله تعالى : فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ ( الرّحمن : 66 ) أي فوارتان . الفصل الثالث في ذكر من كان يكتبها في زمن عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه قال ابن الأثير ( 3 : 55 ) قال نافع العبسي : دخلت حير الصدقة مع عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنهم ، قال : فجلس عثمان في الظل يكتب ، وعليّ على رأسه يملّ عليه ما يقول عمر ، وعمر قائم في الشمس في يوم شديد الحر عليه بردان أسودان ، قد اتزر بأحدهما ولفّ الآخر على رأسه ، يعدّ إبل الصدقة ويكتب ألوانها وأسنانها ، فقال علي لعثمان في كتاب اللّه : يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ( القصص : 26 ) ثم أشار علي بيده إلى عمر فقال : هذا القوي الأمين . انتهى . تنبيه : قد تقدم ذكر عثمان رضي اللّه تعالى عنه في باب الرسول من هذا الكتاب ، وذكر عليّ رضي اللّه تعالى عنه في باب القاضي منه أيضا فأغنى عن الإعادة هنا الآن . فائدة لغوية : في « الصحاح » ( 2 : 641 ) : الحير بالفتح شبه الحظيرة أو الحمى ، ومنه الحير بكربلاء .
--> ( 1 ) نقله في اللسان ( نضخ ) وفيه البيت .