علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

55

تخريج الدلالات السمعية

وقال صلّى اللّه عليه وسلم : إن اللّه جعل الحقّ « 1 » على لسان عمر وقلبه . وقال عليه السلام : قد كان في الأمم قبلكم محدّثون ، فإن يكن في هذه الأمة أحد فعمر بن الخطاب . وولي الخلافة بعد أبي بكر باستخلافه سنة ثلاث عشرة ، فسار بأحسن سيرة وفتح اللّه له الفتوح بالشام والعراق ومصر . وكان لا يخاف في اللّه لومة لائم ، وكان من أشراف قريش ، وإليه كانت السفارة في الجاهلية ، وذلك أن قريشا إذا وقعت بينهم حرب ، أو بينهم وبين غيرهم ، بعثوه سفيرا ، وإن نافرهم منافر أو فاخرهم مفاخر بعثوه منافرا ومفاخرا ، ورضوا به . ولد بعد الفيل بثلاث عشرة سنة « 2 » ، وقتل رحمه اللّه سنة ثلاث وعشرين ، طعنه أبو لؤلؤة فيروز غلام المغيرة بن شعبة لثلاث بقين من ذي الحجة وقيل لأربع بقين منه يوم الأربعاء ، وكانت خلافته عشر سنين وستة أشهر . وفي « الاكتفاء » أن عمر رضي اللّه تعالى عنه بعد أن قدم المدينة من حجه ، خرج يوما يطوف بالسوق ، فلقيه أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة ، وكان نصرانيا لعنه اللّه . وفي « الاستيعاب » ( 1155 ) ويقال « 3 » كان مجوسيا . رجع إلى « الاكتفاء » : فقال يا أمير المؤمنين : أعدني « 4 » على المغيرة فإن علي خراجا كثيرا ، قال : وكم خراجك ؟ قال : درهمان في كل يوم ، قال : وأيش صناعتك ؟ قال : نجار ، نقاش ، حداد . قال : فما أرى خراجك كثيرا على ما تصنع من الأعمال . ثم انصرف عمر رضي اللّه تعالى عنه إلى منزله ، فلما كان صبح اليوم الثالث خرج رضي اللّه تعالى عنه إلى الصلاة ، وكان يؤكّل بالصفوف رجالا ، فإذا استوت أخبروه فكبر ، فدخل أبو لؤلؤة في الناس ، في يده خنجر له رأسان نصابه في

--> ( 1 ) ط : جعل الحقّ . ( 2 ) سنة : سقطت من ط . ( 3 ) ويقال : سقطت من ط . ( 4 ) بهامش م : لعله أعني .