علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

539

تخريج الدلالات السمعية

شدقيه - ثم يقول : أنا مالك ، أنا كنزك ثم تلا وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ ( آل عمران : 180 ) . . . الآية . وروى النسائي ( 5 : 11 ) رحمه اللّه تعالى عن أبي ذر رضي اللّه تعالى عنه قال ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدّي زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنه ، فتنطحه بقرونها ، وتطؤه بأخفافها كلما نفدت أخراها عادت عليه أولاها ، حتى يقضى بين الناس . انتهى . 4 - ما يكتمه العامل فهو غلول : روى مسلم ( 2 : 84 ) رحمه اللّه تعالى عن عدي بن عميرة الكندي رضي اللّه تعالى عنه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : من استعملناه منكم على عمل فكتمنا مخيطا فما فوقه كان غلولا يأتي به يوم القيامة . قال : فقام إليه رجل أسود من الأنصار كأني أنظر إليه فقال : يا رسول اللّه اقبل عني عملك ، قال : وما لك ؟ قال : سمعتك تقول : كذا وكذا ، قال : وأنا أقوله الآن : من استعملناه منكم على عمل فليجئ بقليله وكثيره ، فما أوتي منه أخذ وما نهي عنه انتهى . فوائد لغوية في ست مسائل : الأولى : في « المعلم » أصل الزكاة في اللغة : النماء ؛ وفي « الصحاح » ( 6 : 2368 ) : زكا الزرع يزكو زكاء - ممدود - أي نما ، وأزكاه اللّه . قال الإمام المازري : فإن قيل : كيف يستقيم هذا الاشتقاق ومعلوم انتقاص المال بالإنفاق ؟ قيل : وإن كان نقصا في الحال فقد يفيد النموّ في المآل ، ويزيد في صلاح الأعمال . وفي « الصحاح » ( 2368 ) زكّى ماله تزكية : إذا أدّى عنه زكاته . وقول اللّه عز وجل وَتُزَكِّيهِمْ بِها ( التوبة : 103 ) قالوا : تطهرهم ، وزكّاه أيضا : إذا أخذ زكاته . الثانية : الشجاع : في « المشارق » ( 2 : 245 ) قوله شجاع أقرع : هو الحية الذكر ، وقيل كلّ حية شجاع - بضم الشين وقيل بكسرها - والجمع شجعان وشجعان وأشجعة ، ويقال لواحدها أيضا أشجع .