علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

528

تخريج الدلالات السمعية

الباب الرابع في متولي خراج الأرضين وفيه ثلاثة فصول الفصل الأول في ذكر أقسام الأرضين بالنظر إلى أحكامها ومصرف فوائدها الأرضون أربعة أقسام : القسم الأول : أرض انجلى عنها أهلها من غير أن يوجف عليها بخيل ولا ركاب : روى مسلم ( 2 : 52 ) رحمه اللّه تعالى عن عمر رضي اللّه تعالى عنه قال : كانت أموال بني النضير مما أفاء اللّه على رسوله ، مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب ، فكانت للنبي صلّى اللّه عليه وسلم خاصة ، فكان ينفق على أهله نفقة سنة ، وما بقي جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل اللّه عز وجل . قال القاضي في « الإكمال » ، قال الطبري : كان ما أفاء اللّه على رسوله طعمة من اللّه له ، على أن يأكل منه هو وأهله ما احتاجوا ، ويصرف ما فضل عن ذلك في تقوية المسلمين . وعن عمر بن عبد العزيز رضي اللّه تعالى عنه أنه صلّى اللّه عليه وسلم كان يعود منها على فقراء بني هاشم ويزوج أيمهم . وقال الإمام المازري : ما أجلي عنه أهله من غير قتال ، فعندنا أنه لا يخمّس ، ويصرف في مصالح المسلمين ، كما كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يصرف ما يؤخذ من بني النضير .