علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

524

تخريج الدلالات السمعية

وضوئه ، ثم قمت خلف ظهره فنظرت إلى خاتم بين كتفيه كأنه زرّ الحجلة . وكان عاملا لعمر على سوق المدينة مع عبد اللّه بن عتبة بن مسعود . واختلف في وقت وفاته : فقيل توفي سنة ثمانين ، وقيل سنة إحدى وتسعين . انتهى . 2 - عبد اللّه بن عتبة بن مسعود : قال أبو عمر ( 945 ) رحمه اللّه تعالى : هو ابن أخي عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه تعالى عنهما ، ذكره العقيلي في الصحابة فغلط « 1 » ، وإنما هو تابعي من كبار التابعين بالكوفة ، استعمله عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه ، ولكنه ولد في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأتي به فمسحه بيده ودعا له ؛ روى عنه ابنه حمزة بن عبد اللّه بن عتبة أنه قال : أذكر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وضع يده على رأسي . وروت عنه أمّ ولده قالت : قلت لسيدي عبد اللّه بن عتبة : أي شيء تذكر من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ قال : أذكر أني غلام خماسي أو سداسي أجلسني النبي صلّى اللّه عليه وسلم في حجره ، ومسح على وجهي ، ودعا لي ولذريتي بالبركة . انتهى . فائدة لغوية : في « المشارق » ( 1 : 183 ) « 2 » : في صفة خاتم النبوة : مثل زرّ الحجلة ، كذا هو في « صحيح مسلم » ( 2 : 218 ) وفي « كتاب البخاري » ( 1 : 59 ) بتقديم الزاي مكسورة ، والحجلة بحاء مهملة مفتوحة ، وجيم مفتوحة ، والزّر واحد الأزرار التي تدخل في العرى كأزرار القميص ، والحجلة : واحد الحجل وهو ستر ذو سجوف .

--> ( 1 ) هذا هو قول ابن عبد البر ، وعمدة العقيلي أنه رأى النبي ، وإذا كان عمر قد استعمله على السوق - كما يقول ابن سعد - فإذن لا مانع من عده صحابيا لأن عمر لا يستعمل صغيرا ، قاله ابن حجر في الإصابة 4 : 100 . ( 2 ) هذه الفائدة اللغوية حتى قوله « سجوف » كلها منقولة عن المشارق .