علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

507

تخريج الدلالات السمعية

قلت : وكذا جاءت اللغتان في هذا الحديث . وفي « ديوان الأدب » ( 4 : 203 ) آن لك أن تفعل كذا يئين أينا وأنى لك أن تفعل كذا يأني ، أي حان بفتح العين في الماضي وكسرها في المستقبل . الثانية : في « الغريبين » قال الأصمعي : الخمائص : ثياب خز أو صوف معلمة وهي سود كانت من لباس الناس . الثالثة : نيار بكسر النون وفتح الياء أخت الواو : اسم رجل ، كذا قيّده الفارابي . الفصل الثالث في ذكر من تولّى بيع ما احتيج إلى بيعه من الغنائم ذكر أبو القاسم خلف بن بشكوال رحمه اللّه تعالى في كتابه الذي ألفه « في تفسير ما استعجم من غوامض الأسماء المبهمة الواقعة في متون الأحاديث المسندة » ، بسنده عن مالك أنه قال : أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم السعدين يوم خيبر أن يبيعا آنية من المغانم من ذهب أو فضة ، فباعا كل ثلاثة بأربعة عينا ، أو كلّ أربعة بثلاثة عينا ، فقال لهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أربيتما فردّا . قال أبو القاسم ابن بشكوال : السعدان المذكوران اختلف فيهما كثيرا ، وأولى ما قيل في ذلك ، إن شاء اللّه تعالى أنهما سعد بن أبي وقاص ، وسعد بن عبادة ، رضي اللّه تعالى عنهما . وروى بسند ذكره عن أبي كثير جلاح « 1 » مولى عبد الرّحمن أو عبد العزيز بن مروان قال : سمعت حنشا السّبائي « 2 » عن فضالة رضي اللّه تعالى عنه يقول : كنّا يوم

--> ( 1 ) أبو كثير جلاح الأموي مولاهم المصري روى عن حنش الصنعاني وأبي عبد الرّحمن الحبلي وأبي سلمة وروى عنه الليث وابن لهيعة والمصريون ، توفي سنة 120 ويقال أنه مولى عمر بن عبد العزيز أو مولى أخيه عبد الرّحمن بن عبد العزيز ( تهذيب التهذيب 2 : 126 ) . ( 2 ) حنش السبائي الصنعاني أبو رشدين ( من صنعاء دمشق ) سكن إفريقية ، ( وفضالة الذي عنه يروي هو فضالة بن عبيد ) يروي عن عدد من الصحابة ، يقال إن جامع سرقسطة من بنائه وكانت وفاته سنة 120 ( انظر جذوة المقتبس رقم : 403 والمعرفة والتاريخ 2 : 530 وتهذيب التهذيب 3 : 57 ونفح الطيب 3 : 7 ورياض النفوس 1 : 121 ومصادر أخرى كثيرة في حاشيته ) .