علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
505
تخريج الدلالات السمعية
وروي عن الحسن أن أبا سفيان دخل على عثمان رضي اللّه تعالى عنه حين صارت الخلافة إليه فقال : قد صارت إليكم بعد تيم وعديّ فأدرها كالكرة واجعل أوتادها بني أمية فإنما هو الملك ، وما أدري ما جنة ولا نار ، فصاح به عثمان : قم عني فعل اللّه بك وفعل . قال أبو عمر : وله أخبار من نحو هذا رديئة ذكرها أهل الأخبار ، وحديث سعيد بن المسيب يدلّ على صحة إسلامه ، واللّه تعالى أعلم . وفقئت عينه يوم الطائف فلم يزل أعور حتى فقئت عينه الأخرى يوم اليرموك أصابها حجر فشدخها فعمي ، ومات سنة ثلاث وثلاثين في خلافة عثمان ، وقيل سنة اثنتين وثلاثين ، وقيل سنة إحدى وثلاثين ، وقيل سنة أربع وثلاثين ، ودفن بالبقيع وهو ابن ثمان وثمانين سنة ، وقيل ابن بضع وسبعين سنة . انتهى . 5 - أبو الجهم بن حذيفة رضي اللّه تعالى عنه : في « الاستيعاب » ( 1623 ) أبو جهم بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد اللّه بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي : قيل اسمه عامر ، وقيل عبيد ، أسلم عام الفتح وصحب النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وهو الذي أهدى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خميصة لها أعلام فشغلته في الصلاة فردّها عليه ، هذا معنى رواية أهل الحديث . وذكر الزبير بسند أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أتي بخميصتين سوداوين فلبس إحداهما وبعث الأخرى إلى أبي جهم ، ثم إنه أرسل إلى أبي جهم في تلك الخميصة وبعث إليه التي لبسها ، ولبس هو التي كانت عند أبي جهم بن حذيفة بعد أن لبسها أبو جهم لبسات . وكان أبو جهم من مشيخة قريش مقدما فيهم معظما ، عالما بالنسب ، وكانت فيه وفي أبيه شدّة وعرامة ، وهو أحد الأربعة الذين دفنوا عثمان بن عفان وهم : حكيم بن حزام ، وجبير بن مطعم ، ونيار بن مكرم ، وأبو جهم بن حذيفة . وعن الزبير قال ، قال عمّي : كان أبو جهم من المعمّرين من قريش ، بنى الكعبة مرتين مرة في الجاهلية حين بنتها قريش ، ومرة حين بناها ابن الزبير .