علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
478
تخريج الدلالات السمعية
تنبيه : كان مجاشع بن مسعود مع أهل الجمل ، وانحاز عنهم حكيم بن جبلة في نصر عثمان بن حنيف عامل عليّ رضي اللّه تعالى عنه على البصرة ، فوقعت بينهم حرب قتل فيها من الفريقين قتلى ، فذلك اليوم هو الذي أراد أبو عمر بقوله في الجمل الأول ، قاله ابن الأثير في تاريخه . وقال : حكيم بن جبلة - بضم الحاء وفتح الكاف - وقيل بفتح الحاء وكسر الكاف . فائدة لغوية : الجوهري ( 4 : 1683 ) خذّل عنه أصحابه تخذيلا : أي حملهم على خذلانه ، وتخاذلوا : أي خذل بعضهم بعضا . الفارابي ( 2 : 128 ) خذل بفتح الخاء في الماضي يخذل بضمها في المستقبل خذلانا ، والخذلان ضدّ النصر . الفصل الثاني في ذكر خبره رضي اللّه تعالى عنه في تخذيل بني قريظة والمشركين قال ابن إسحاق ( 2 : 229 - 233 ) : ثم إنّ نعيم بن مسعود الأشجعي أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه إني قد أسلمت وإن قومي لم يعلموا بإسلامي فمرني بما شئت ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : إنما أنت فينا رجل واحد فخذّل عنّا إن استطعت فإن الحرب خدعة . فخرج نعيم بن مسعود حتى أتى بني قريظة وكان لهم نديما في الجاهلية ، فقال : يا بني قريظة قد عرفتم ودي إياكم وخاصة ما بيني وبينكم ، قالوا : صدقت لست عندنا بمتّهم ، فقال لهم : إنّ قريشا وغطفان ليسوا كأنتم ، البلد بلدكم به أموالكم وأبناؤكم ونساؤكم لا تقدرون على أن تحوّلوا منه إلى غيره ، وإن قريشا وغطفان قد جاءوا لحرب محمد وأصحابه وقد ظاهرتموهم عليه ، وبلدهم وأموالهم ونساؤهم بغيره فليسوا كأنتم ، فإن رأوا نهزة