علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
410
تخريج الدلالات السمعية
( 4 ) من حدا بالنساء : روى البخاري « 1 » رحمه اللّه تعالى عن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه قال : كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم في سفر ، وكان معه غلام أسود يقال له : أنجشة ، يحدو ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلم : ويحك يا أنجشة رويدك بالقوارير . انتهى . فوائد لغوية في خمس مسائل : الأولى : في « الصحاح » ( 230906 ) الحدو : سوق الإبل والغناء لها ، وقد حدوت الإبل حدوا وحداء ، زاد في « المحكم » ( 3 : 274 ) وحدا بها ، ورجل حاد وحدّاء ، وأنشد غيرهما : [ من الرجز ] فغنّها فهي لك الفداء * إن غناء الإبل الحداء الثانية : في « المشارق » ( 2 : 216 ) السكينة : قيل هي الرحمة ، وقيل الطمأنينة ، وقيل الوقار وما يسكّن به الإنسان . الثالثة : في « الديوان » ( 2 : 320 ) أعنق البعير : وهو أن ينفسح في سيره ، والعنق - بفتح العين والنون معا : السير الفسيح . الرابعة : في « الصحاح » ( 1 : 476 ) فلان يمشي على رود أي على مهل . وفي « الديوان » وهو تكبير رويد ، وأنشد [ من البسيط ] كأنه ثمل يمشي على رود الخامسة : في « المشارق » ( 2 : 177 ) القوارير : أواني الزجاج ، الواحدة قارورة شبّهن لضعف قلوبهنّ بقوارير الزجاج ، وقيل : خشي عليهن الفتنة عند سماع الحداء الحسن ، ويحتمل أنه أشار إلى الرفق في السير لئلا تسرع الإبل بنشاطها بالحداء فيسقطن .
--> ( 1 ) قارن بالبخاري 8 : 44 ، 55 ، 58 .